شرح
الرواية : ورواه الصدوق بإسناده عن حمّاد مثله ، وزاد : والنفي من بلد إلى بلد ، قال :
وقد نفى أمير المؤمنين عليه السلام من الكوفة إلى البصرة « 1 » .
ومن الواضح أنّ البكر والبكرة في الصحيحة لا يكونان مقابلين للشيخ والشيخة ، بل للمحصن الذي هو المراد منهما بقرينة الإجماع ، والتقييد بالشيخ والشيخة لعلّه لأجل إخراج الشابّ والشابّة من جهة عدم ثبوت الجمع فيهما ، ولذا استفدنا ذلك منهما في بحثهما .
ومنها : صحيحة عبد الرحمن ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : كان عليّ عليه السلام يضرب الشيخ والشيخة مائة ويرجمهما ، ويرجم المحصن والمحصنة ، ويجلد البكر والبكرة ، وينفيهما سنة « 2 » . وهذه الراوية واضحة الدلالة ، من جهة جعل البكر والبكرة في مقابل المحصن مطلقاً أعمّ من الشيخ والشيخة وغيرهما .
ومنها : رواية عبداللَّه بن طلحة ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : إذا زنى الشيخ والعجوز جلدا ثمّ رجما عقوبة لهما ، وإذا زنى النَّصف من الرجال رجم ولم يجلد إذا كان قد أحصن ، وإذا زنى الشابّ الحدث السنّ جلد ، ونفي سنة من مصره « 3 » .
وتثليث الفروض بعد كون المراد بالأوّلين هو المحصن ظاهر في أنّ المراد بالقسم الثالث مطلق غير المحصن ، وأنّ التعبير عنه بالشابّ الحدث السنّ بلحاظ كونه غير محصن غالباً ، فتدلّ على أنّ مطلق غير المحصن حكمه الجلد والنفي ، من دون فرق بين من تزوّج ولم يدخل ، أو لم يتزوّج أصلًا .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 28 : 64 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 1 ، الحديث 10 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 28 : 65 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 1 ، الحديث 12 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 28 : 64 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 1 ، الحديث 11 ؛ والنَّصف : الرجل بين الحدث والمسنّ .