تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
الثالث : الجلد خاصّة ، وهو ثابت على الزاني غير المحصن إذا لم يملك أي لم يزوّج ، وعلى المرأة العاقلة البالغة إذا زنى بها طفل ، كانت محصنة أو لا ،
شرح
فيهما بالنسبة إلى الكاملة ، ولذا لم يحدّ قاذفهما ، ونقص اللذة في الصغيرة ، وفحوى نفي الرجم عن المحصنة إذا زنى بها صبيّ ، وعدم القول بالفصل بين المحصنة إذا زنىبها صبيّ وبين المقام ، بمعنى أنّ كلّ من قال بعدم الرجم فيها قال به أيضاً هنا ، وكلّ من قال بثبوته عليها قال بثبوته هنا ، ومن الواضح بطلان هذه الوجوه وعدم صلاحيّتها للمقاومة في مقابل الإطلاقات ، كما لا يخفى . وقد انقدح من ملاحظة ما ذكرنا أنّه لابدّ في هذا الفرع من التفصيل بين زنا المحصن بالصغيرة وبين زناه بالمجنونة ، بالقول بثبوت الرجم في الثاني دون الأوّل ؛ لعدم نهوض شيء في الثاني في مقابل الإطلاقات المذكورة في الأمر الأوّل ، وقد عرفت أنّ المرسلة غير منجبرة . وأمّا الفرع الثاني : فلا إشكال في ثبوت الرجم فيه ؛ لعدم وجود دليل على العدم ولو كان مرسلًا ، بل ولا خلاف إلّاما يحكى عن يحيى بن سعيد « 1 » من المساواة بين الصبيّ والمجنون في عدم الرجم . قال في الجواهر : وهو مع شذوذه غير واضح الوجه كما اعترف به بعضهم « 2 » . وقد مرّ منا ثبوت الرجم في عكس هذا الفرض أيضاً . ثمّ إنّك عرفت سابقاً عدم ثبوت الحدّ على المجنون « 3 » ، فلا وجه لإعادة البحث فيه أصلًا .
هامش
( 1 ) - الجامع للشرائع : 552 . ( 2 ) - جواهر الكلام 41 : 322 . ( 3 ) - تقدّم في الصفحة 22 - 25 .