تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
شرح
الواقع في كثير من الروايات ، كما يظهر من الكلمات التي نقلناها خصوصاً صاحب الجواهر ، حيث صرّح بأنّ إطلاقه على غير النسبي يحتاج إلى القرينة ، وظاهرها هي قرينة المجاز . وإمّا انصراف إطلاق عنوانه إلى خصوص النسبي . أمّا الوجه الأوّل : فيردّه وضوح خلافه ، ضرورة أنّ المراد من ذات المحرم هو من يحرم نكاحها ، كما عرفت في عبارة الصحاح وغيرها ، وحملها على خصوص النسب بلا وجه ، مضافاً إلى أنّ عرف المتشرّعة لا يفرّق في تطبيق هذا العنوان بين أنواع المحارم أصلًا ، كما يظهر بمراجعتهم ، فإذا قال أحدهم : إنّ فلانة محرم لي ، لا يتبادر إلى أذهانهم خصوص تحقّق النسبة ، بل يسألون عن وجه المحرميّة وأنّه هو النسب أو غيره . وأمّا الوجه الثاني : فيتوقّف صحّته على أن يكون قيد النسبي بحيث كان كالمذكور في الكلام ، وإلّا يصير الانصراف بدويّاً لا اعتبار به أصلًا ، ومن الظاهر عدم كونه كذلك ، ضرورة أنّ إضافة هذا القيد إلى عنوان ذات المحرم لا تكون بمثابة إضافة أمر زائد هو بمنزلة قيد توضيحي للكلام ، بل يكون القيد قيداً احترازياً لا يتحقّق الاحتراز بدونه ، فكيف يدّعى الانصراف . وأمّا الفتاوى ، فهي كالنصوص خالية عن التعرّض لغير عنوان ذات المحرم ، واشتمال بعضها على المثال بالمحارم النسبية لا يقتضي التخصيص ، خصوصاً مع احتمال أن يكون المراد بالامّ والبنت والأخت المذكورات فيها أعمّ من الرضاعي . وأمّا ما ذكره صاحب الرياض من أنّه لا يجسر برواية واحدة صحيحة على التهجّم على النفوس المحترمة ، فيرد عليه أنّ مقتضى ذلك عدم الحكم بالقتل في