شرح
ورواية عبداللَّه بن سنان ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : سمعته يقول : حدّ الجلد في الزنا أن يوجدا في لحافٍ واحد ، والرجلان يوجدان في لحافٍ واحد ، والمرأتان توجدان في لحافٍ واحد « 1 » .
ولكن هنا رواية يستفاد منها التعميم ، وهي صحيحة حريز ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : القاذف يجلد ثمانين جلدة ولا تقبل له شهادة أبداً إلّابعد التوبة ، أو يكذب نفسه ، فإن شهد له ثلاثة وأبى واحد يجلد الثلاثة ، ولا تقبل شهادتهم حتّى يقول أربعة : رأينا مثل الميل في المكحلة « 2 » . فإنّ ظاهرها اعتبار الرؤية في مطلق الزنا ، ولا مجال لاحتمال عدم كون الرواية في مقام البيان من هذه الجهة بعد التعرّض لبيان الخصوصيات .
ثمّ إنّ رواية زرارة المتقدّمة آنفاً يجري فيها احتمالان ، بعد ظهورها في كون الضمير راجعاً إلى المشهود عليه ، وفي كون المراد بالحدّ هو حدّ الزنا :
أحدهما : أن يكون قول الشاهد كناية عن تحقّق الزنا ، بحيث كان جلوسه منها مجلس الرجل من زوجته كناية عن الإيلاج والإخراج ، وعليه لا تكون الرواية مؤيّدة لجمع المجلسي قدس سره ، بل ظاهرة في عدم اعتبار التصريح ونحوه بالزنا ، وفي كفاية التعبير الكنائي في مقام الشهادة بالزنا .
ثانيهما : أن يكون مرجع قول الشاهد إلى أنّ المقدار الذي تعلّقت به المشاهدة هو هذا المقدار ، وهو جلوسه منها مجلس الرجل من زوجته من دون كون الإدخال مرئيّاً ولا متعلّقاً للشهادة ، وعليه فتكون الرواية مؤيّدة للجمع المزبور .
ومع هذين الاحتمالين لا تكون الرواية ظاهرة في واحد منهما .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 28 : 85 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 10 ، الحديث 4 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 28 : 177 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ القذف ، الباب 2 ، الحديث 5 .