مسألة 10 : لابدّ في شهادة الشهود على الزنا من التصريح أو نحوه على مشاهدة الولوج في الفرج كالميل في المكحلة ، أو الإخراج منه من غير عقد ولا ملك ولا شبهة ولا إكراه ، وهل يكفي أن يقولوا : لا نعلم بينهما سبباً للتحليل ؟
قيل : نعم ، والأشبه لا ، وفي كفاية الشهادة مع اليقين وإن لم يبصر به وجه لا يخلو من شبهة في المقام 1 .
شرح
وصحيحة محمّد بن قيس ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : لا يجلد رجل ولا امرأة حتّى يشهد عليهما أربعة شهود على الإيلاج والإخراج ، وقال : لا أكون أوّل الشهود الأربعة أخشى الروعة أن ينكل بعضهم فأجلد « 1 » .
1 - قد وقع الاختلاف في باب الشهادات أنّ مستند الشاهد في مقام تحمّل الشهادة وأدائها هل يلزم أن يكون خصوص المشاهدة بالمعنى الأعمّ من الإبصار والسماع ، أو يكفي مطلق العلم ولو كان من غير طريق المشاهدة ، بل من طريق التواتر أو الخبر الواحد المحفوف بالقرينة ، أو يكفي مثل البيّنة والاستصحاب ؟
وجوه ، بل أقوال .
ولكنّ الظاهر أنّ المقام وهو باب الزنا له خصوصية في باب الشهادة ، نظراً إلى الروايات الكثيرة الظاهرة في ذلك :
منها : صحيحة الحلبي ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : حدّ الرجم أن يشهد أربع أنّهم رأوه يُدخل ويُخرج « 2 » .
ومنها : رواية أبي بصير ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : حدّ الرجم في الزنا أن يشهد
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 28 : 97 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 12 ، الحديث 11 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 28 : 94 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 12 ، الحديث 1 .