تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
شرح
جهة العطف ، فإنّ الزنا قد يكون سبباً للرجم ، هذا مع موافقة الموثّقة للشهرة المحكيّة بل المحصّلة فتدبّر ، فالظاهر حينئذٍ ما هو المشهور . بقي الكلام في هذه المسألة فيما لو شهد على الزنا ما دون الأربعة ، ومن في حكمها ، والظاهر كما في المتن أنّه لا يثبت الزنا ، ويحدّ كلّ منهم حدّ القذف للفرية ، للآيتين المتقدّمتين في أوّل المسألة ، وهما قوله تعالى : ( وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً ) « 1 » . وقوله تعالى : ( لَوْلَا جَاءُو عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَاءِ فَأُوْلَئِكَ عِنْدَ اللَّهِ هُمُ الْكَاذِبُونَ ) « 2 » ، وموردهما وإن كان رمي غير الشهود ، إلّاأنّ المستفاد منهما أنّ اللازم في باب الزنا إمّا إثباته بحيث يترتّب عليه الحدّ على الزاني ، وإمّا كذب الرامي شاهداً كان أو غيره ، ويترتّب عليه حدّ القذف للفرية . ولرواية السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن عليّ عليهم السلام في ثلاثة شهدوا على رجل بالزنا ، فقال عليّ عليه السلام : أين الرابع ؟ قالوا : الآن يجيء ، فقال علي عليه السلام : حدّوهم ، فليس في الحدود نظر ساعة « 3 » . وإذا كان تأخير الرابع موجباً لثبوت الحدّ على الباقين ، ففيما إذا لم يكن هناك رابع بطريق أولى . ورواية عباد البصري قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن ثلاثة شهدوا على رجل بالزنا وقالوا : الآن نأتي بالرابع ؟ قال : يجلدون حدّ القاذف ثمانين جلدة كلّ رجل منهم « 4 » .
هامش
( 1 ) - النور ( 24 ) : 4 . ( 2 ) - النور ( 24 ) : 13 . ( 3 ) - وسائل الشيعة 28 : 96 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 12 ، الحديث 8 . ( 4 ) - وسائل الشيعة 28 : 97 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 12 ، الحديث 9 .