شرح
أربعة أنّهم رأوه يُدخل ويُخرج « 1 » .
ومنها : صحيحة محمّد بن قيس المتقدّمة آنفاً ، وظهورها في اعتبار المشاهدة والرؤية إنّما هو باعتبار ذكر الإيلاج والإخراج ، وهو لا يناسب إلّامع المشاهدة ، كما لا يخفى .
ولكن هنا شيء ، وهو أنّ الروايات الدالّة على اعتبار الرؤية واردة في الرجم ، وصحيحة محمّد بن قيس المتقدّمة وإن كانت مشتملة على ذكر الجلد ، إلّاأنّها قد نقلها الكليني مع ذكر الرجم ، وقد جعلها في الوسائل رواية أخرى ، مع أنّ الظاهر كونهما رواية واحدة ، وعليه فهي مردّدة بين الرجم والجلد ، فلا دلالة لها على اعتبار المشاهدة في الجلد ، وقد مرّ أنّ المجلسي قدس سره بعد أن ذكر النصوص الدالّة على تمام الحدّ لاجتماع الرجلين ، أو الرجل والمرأة في لحافٍ واحد وعلى الأنقص منه ، قال : والأظهر في الجمع بين الأخبار مع قطع النظر عن الشهرة أن يؤخذ بالأخبار الدالّة على تمام الحدّ ، بأن يقال : لا يشترط في ثبوت الجلد المعاينة كالميل في المكحلة ، وتحمل الأخبار الدالّة على ذلك على اشتراطه في الرجم ، كما هو الظاهر من أكثرها ، وأمّا أخبار النقيصة فمحمولة على التقيّة « 2 » . وقد مرّ أيضاً أنّ هذا الجمع مستبعد وإن كان يؤيّده بعض الروايات « 3 » :
كصحيحة زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : إذا قال الشاهد : إنّه قد جلس منها مجلس الرجل من امرأته أقيم عليه الحدّ « 4 » .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 28 : 95 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 12 ، الحديث 5 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 76 - 77 .
( 3 ) - تقدّم في الصفحة 76 - 77 .
( 4 ) - وسائل الشيعة 28 : 97 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 12 ، الحديث 10 .