تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
مسألة 11 : تكفي الشهادة على نحو الإطلاق بأن يشهد الشهود أنّه زنى وأولج كالميل في المكحلة ، من غير ذكر زمان أو مكان أو غيرهما ، لكن لو ذكروا الخصوصيّات واختلف شهادتهم فيها ، كأن شهد أحدهم بأنّه زنى يوم الجمعة والآخر بأنّه يوم السبت ، أو شهد بعضهم أنّه زنى في مكان كذا والآخر في مكان غيره ، أو بفلانة والآخر بغيرها ، لم تسمع شهادتهم ولا يحد ، ويحدّ الشهود للقذف . ولو ذكر بعضهم خصوصيّة وأطلق بعضهم فهل يكفي ذلك ، أو لابدّ مع ذكر أحدهم الخصوصيّة أن يذكرها الباقون ؟ فيه إشكال والأحوط لزومه 1 .
شرح
الشبهة والإكراه مع عدم دعواهما « 1 » . ولكن يدفعه المنع صغرى وكبرى ، أمّا الصغرى فلأنّ عدم الإكراه والشبهة مأخوذ في ماهيّة الزنا وفي أصل المقتضي ، كما عرفت في تعريف الزنا في أوّل كتاب الحدود ، ولا فرق بينه وبين عدم الزوجيّة من هذه الجهة أصلًا . وأمّا الكبرى ، فلعدم كفاية المقتضي مع الشكّ في وجود المانع وعدمه ، لمنع اعتبار قاعدة المقتضي والمانع كما قد قرّر في محلّة . فالإنصاف عدم كفاية هذا القول ولزوم كون الشهادة مبنية على العلم بعدم وجود السبب المحلّل . 1 - أمّا كفاية الشهادة على نحو الإطلاق من دون التعرّض للخصوصيّات ، فيدلّ عليها - مضافاً إلى أنّه لم يظهر من الأصحاب المخالفة في ذلك ، وإن كان ربّما يشعر به كلام المحقّق في الشرائع ، حيث قال : ولابدّ من تواردهم على الفعل الواحد ،
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 41 : 301 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 125 | الشيخ فاضل اللنكراني