شرح
والزمان الواحد ، والمكان الواحد « 1 » . وإن كان تفريع صورة الاختلاف في الخصوصيّات على ذلك ينفي هذا الإشعار ، ومضافاً إلى كثير من الروايات المتقدّمة في المسألة السابقة ، الظاهرة في ثبوت الزنا بمجرّد الشهادة على الرؤية ، وإن لم تشتمل على ذكر الخصوصيّات - أنّه حيث لا تكون الخصوصيّات معدودة ومحصورة عرفاً ؛ لعدم اختصاصها بمثل الزمان والمكان ، فلا وجه للزوم التعرّض لها ، ولا رجحان لبعضها على الآخر أصلًا .
وأمّا عدم قبول شهادتهم مع التعرّض للخصوصيّات واختلافهم فيها ، كما في الأمثلة المذكورة في المتن ، فلأنّ الاختلاف موجب لعدم اتّفاقهم على أمرٍ واحد ، وفي الحقيقة الزنا يوم الجمعة في المثال الذي هو مصداق من الماهية لم يشهد عليه أربعة ، لأنّ شهادة البعض إنّما هي على الزنا يوم السبت ، ولا مجال لدعوى توارد الشهادات على أصل الزنا ، فهو كما لو شهد شاهد ببيع زيد ماله من عمرو ، والآخر ببيعه من بكر ، ومن الواضح عدم القبول .
وأمّا لو ذكر بعضهم خصوصيّة وأطلق البعض ، أو تعرّض لعدم الاطّلاع علىتلك الخصوصيّة ، فهل يكفي ، أو لابدّ مع تعّرض واحد لها من أن يتعرّض لها الباقون ؟ فالمسألة مشكلة .
وجه الإشكال ما أفاده الشهيد الثاني « 2 » وبعض من تبعه من خلوّ النصوص وكلام المتقدّمين عن الاشتراط المزبور ، بل في محكيّ المسالك أنّ عدمه هو المعتمد « 3 » .
ولكن ورد في المقام موثّقة عمّار الساباطي قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل
هامش
( 1 ) - شرائع الإسلام 4 : 935 .
( 2 ) - الروضة البهيّة 9 : 52 .
( 3 ) - مسالك الأفهام 14 : 354 .