تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
شرح
في بعض كتبه « 1 » عدم الثبوت مطلقاً ، وعن الشيخ في الخلاف « 2 » ثبوت الرجم به ، وظاهره ثبوت الجلد أيضاً . ويدلّ على عدم ثبوت الرجم بها بعض الروايات المتقدّمة ، كصحيحتي عبداللَّه ابن سنان ، وزرارة المتقدّمتين ، ومن المعلوم أنّه لا ملازمة بين عدم الرجم وبين عدم الجلد ، ولا مجال لإلغاء الخصوصية ، وعلى ثبوت الجلد بها موثّقة الحلبي ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، أنّه سئل عن رجل محصن فجر بامرأة فشهد عليه ثلاثة رجال وامرأتان وجب عليه الرجم ، وإن شهد عليه رجلان وأربع نسوة فلا تجوز شهادتهم ولا يرجم ، ولكن يضرب حدّ الزاني « 3 » . ومن المعلوم أنّه لا خصوصية للإحصان . وفي مقابلها رواية محمّد بن الفضيل قال : سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام قلت له : تجوز شهادة النساء في نكاح ، أو طلاق ، أو رجم ؟ قال : تجوز شهادة النساء فيما لا تستطيع الرجال أن ينظروا إليه وليس معهنّ رجل ، وتجوز شهادتهنّ في النكاح إذا كان معهنّ رجل ، وتجوز شهادتهنّ في حدّ الزنا إذا كان ثلاثة رجال وامرأتان ، ولا تجوز شهادة رجلين وأربع نسوة في الزنا والرجم ، ولا تجوز شهادتهنّ في الطلاق ، ولا في الدم « 4 » . ولكنّها كما في الجواهر غير واضحة الدلالة ، لاحتمال إرادة تفسير الزنا بقوله عليه السلام : « والرجم » « 5 » . ويؤيّده أنّه لا مناسبة بين الرجم والزنا من
هامش
( 1 ) - مختلف الشيعة 8 : 489 - 490 . ( 2 ) - الخلاف 6 : 251 ، مسألة 2 . ( 3 ) - وسائل الشيعة 28 : 132 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 30 ، الحديث 1 . ( 4 ) - وسائل الشيعة 27 : 352 ، كتاب الشهادات ، الباب 24 ، الحديث 7 . ( 5 ) - جواهر الكلام 41 : 297 - 298 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 119 | الشيخ فاضل اللنكراني