شرح
كَانَ تَوَّاباً رَحِيماً ) « 1 » وارد في مورد اللواط ، لظهور التثنية في كونها تثنية المذكّر ، والفاحشة المأتية بينهما لا يكون غير اللواط .
وأمّا السنّة ، فيدلّ عليه منها الروايات الآتية ، فلا إشكال في هذه الجهة .
وأمّا ثبوت الزنا بشهادة النساء في الجملة ، فالمشهور شهرة عظيمة هو الثبوت ، والمحكيّ عن المفيد « 2 » والعماني « 3 » والديلمي « 4 » هو العدم ، نظراً إلى ظاهر الكتاب ، وإلى صحيحة جميل بن درّاج ومحمّد بن حمران ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : قلنا :
أتجوز شهادة النساء في الحدود ؟ فقال : في القتل وحده ، إنّ عليّاً عليه السلام كان يقول :
لا يبطل دم امرئ مسلم « 5 » .
ورواية غياث بن إبراهيم ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن عليّ عليهم السلام قال :
لا تجوز شهادة النساء في الحدود ، ولا في القود . ومثلها رواية موسى بن إسماعيل ابن جعفر ، عن أبيه ، عن آبائه ، عن عليّ عليهم السلام « 6 » .
ورواية السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن عليّ عليهم السلام أنّه كان يقول : شهادة النساء لا تجوز في طلاق ، ولا نكاح ، ولا في حدود ، إلّافي الديون وما لا يستطيع الرجال النظر إليه « 7 » .
ولكن في مقابل ذلك روايات مستفيضة تدلّ على جواز شهادة ثلاثة رجال
هامش
( 1 ) - النساء ( 4 ) : 16 .
( 2 ) - المقنعة : 775 .
( 3 ) - حكى عنه في مختلف الشيعة 8 : 485 .
( 4 ) - المراسم : 254 - 255 .
( 5 ) - وسائل الشيعة 27 : 350 ، كتاب الشهادات ، الباب 24 ، الحديث 1 .
( 6 ) - وسائل الشيعة 27 : 358 - 359 ، كتاب الشهادات ، الباب 24 ، الحديث 29 و 30 .
( 7 ) - وسائل الشيعة 27 : 362 ، كتاب الشهادات ، الباب 24 ، الحديث 42 .