مسألة 6 : لو أقرّ بما يوجب الحد ثمّ تاب كان للإمام عليه السلام عفوه أو إقامة الحدّ عليه رجماً كان أو غيره ، ولا يبعد ثبوت التخيير لغير إمام الأصل من نوّابه 1 .
شرح
1 - في الجواهر : بلا خلاف أجده في الأوّل - يعني الرجم - بل في محكيّ السرائر « 1 » الإجماع عليه ، بل لعلّه كذلك في الثاني أيضاً ، وإن خالف هو فيه « 2 » .
ويدلّ على أصل الحكم النصوص الواردة في المقام :
منها : رواية ضريس الكناسي ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : لا يعفى عن الحدود التي للَّهدون الإمام ، فأمّا ما كان من حقّ الناس في حدٍّ فلا بأس بأن يعفى عنه دون الإمام « 3 » . فإنّ مقتضى الفقرة الأولى أنّ الإمام له أن يعفي عن الحدود التي للَّه ، والقدر المتيقّن صورة ما إذا كان ثابتاً بالإقرار ، وليس له إطلاق يشمل صورة الشهادة أيضاً ؛ لعدم كونها في مقام البيان في جانب الإثبات ، حتّى يتمسّك بإطلاقه ، ولكن الإشكال في سند الحديث من جهة ضريس ، نظراً إلى عدم ورود مدح ولا قدح فيه ، ويمكن دفعه من جهة وقوع ابن محبوب في السند ، نظراً إلىكونه من أصحاب الإجماع .
ومنها : مرسلة أبي عبداللَّه البرقي ، عن بعض أصحابه ، عن بعض الصادقين عليهم السلام قال : جاء رجل إلى أمير المؤمنين عليه السلام فأقرّ بالسرقة ، فقال له : أتقرأ شيئاً من القرآن ؟
قال : نعم سورة البقرة ، قال : قد وهبت يدك لسورة البقرة ، قال : فقال الأشعث :
أتعطّل حدّاً من حدود اللَّه ؟ فقال : وما يدريك ما هذا ؛ إذا قامت البيّنة فليس للإمام
هامش
( 1 ) - السرائر 3 : 444 .
( 2 ) - جواهر الكلام 41 : 293 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 28 : 40 ، كتاب الحدود ، أبواب مقدّمات الحدود ، الباب 18 ، الحديث 1 .