شرح
الشهرة المطلقة في المسالك والروضة « 1 » ، « 2 » ، لكن في الجواهر : أنّ الموجود في المسالك النسبة إلى الأكثر ، بل الظاهر عدم تحقّق ذلك على سبيل الوجوب ، خصوصاً في مثل عبارة الصدوقين التابعة للتعبير بما في النصوص غالباً « 3 » .
وكيف كان ، فالدليل على الوجوب بعض الروايات :
مثل : رواية سلمة بن كهيل - التي في سندها الحسن بن محبوب - قال : سمعت عليّاً عليه السلام يقول لشريح - إلى أن قال : - ثمّ واسِ بين المسلمين بوجهك ومنطقك ومجلسك ، حتّى لا يطمع قريبك في حيفك ، ولا ييأس عدوّك من عدلك ، الحديث « 4 » .
والإجماع على تصحيح ما يصحّ عن جماعة « 5 » لا يرجع إلى صحّة روايتهم ، وعدم النظر إلى من يروون عنه بلا واسطة أو معها ، بل غايته كما مرّ في بعض المباحث « 6 » السابقة الإجماع على وثاقته واعتباره ، وأنّه ممتاز من هذه الجهة فقط .
وعليه : فلا تكون الرواية معتبرة ، وقد صرّح المحقّق في كلماته بضعف سلمة « 7 » .
ورواية عبيد اللَّه بن علي الحلبي قال : قال أبو عبداللَّه عليه السلام : قال أمير المؤمنين عليه السلام لعمر بن الخطّاب : ثلاث إن حفظتهنَّ ، وعملت بهنّ كفتك ما سواهنّ ، وإن تركتهنّ
هامش
( 1 ) - مسالك الأفهام 13 : 428 ؛ الروضة البهيّة 3 : 72 .
( 2 ) - رياض المسائل 13 : 79 .
( 3 ) - جواهر الكلام 40 : 141 .
( 4 ) - الكافي 7 : 412 / 1 ؛ الفقيه 3 : 8 / 10 ؛ تهذيب الأحكام 6 : 225 / 541 ؛ وسائل الشيعة 27 : 211 ، كتاب القضاء ، أبواب آداب القاضي ، الباب 1 ، الحديث 1 .
( 5 ) - اختيار معرفة الرجال : 238 / 431 ؛ و 375 / 705 ؛ و 556 / 1050 .
( 6 ) - تفصيل الشريعة 25 : 448 - 453 .
( 7 ) - شرائع الإسلام 4 : 288 .