تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 607

مساهمون:

ص٦٠٧
مسألة 12 : لو ثبت أنّهم شهدوا بالزور نقض الحكم واستُعيد المال إن أمكن ، وإلّا يضمن الشهود ، ولو كان المشهود به قتلًا ثبت عليهم القصاص ، وكان حكمهم حكم الشهود إذا رجعوا وأقرّوا بالتعمّد ، ولو باشر الوليّ القصاص واعترف بالتزوير كان القصاص عليه لا الشهود ولو أقرَّ الشهود أيضاً بالتزوير ، ويحتمل في هذه الصورة كون القصاص عليهم جميعاً ، والأوّل أشبه 1 .
شرح
1 - لو ثبت بالعلم من أيّ طريق أنّهم شهدوا بالزور انتقض الحكم ؛ أي ظهر بطلانه وعدم صحّته لتبيّن اختلال ميزان الحكم ، وحينئذٍ يستعاد المال المأخوذ باستناد الحكم إن أمكن ، وإلّا يكون الشهود ضامناً ؛ لاستناد الإتلاف إليهم ، ولو كان المشهود به قتلًا ثبت عليهم القصاص ، وكان حكمهم حكم الشهود إذا رجعوا وأقرّوا بتعمّد الكذب . ولو باشر الوليّ القصاص واعترف هو خاصّة بالتزوير كان القصاص عليه لا الشهود ، كما أنّ عليه الدية لو اعترف بالخطأ ، ولو أقرّ الشهود أيضاً فقد احتمل فيه وجهين : أحدهما : كون القصاص على الوليّ فقط لا الشهود ، ثانيهما : كون القصاص في هذه الصورة عليهم جميعاً من الوليّ والشهود ؛ لتزويرهم كذلك ، ولكنّه جعل الأوّل أشبه ، والوجه في الأشبهيّة كونه المباشر للقصاص ، والتزوير وإن كان مشتركاً بينهما ، إلّاأنّ المباشرة معه موجبة للقصاص ، ولا يكون السبب هنا أقوى من المباشر ؛ لوجود التزوير فيه أيضاً ، وهم معه كالممسك مع القاتل ؛ حيث إنّ القصاص على القاتل ، ومجرّد تعاون الممسك على القتل لا يوجب صيرورته كالقاتل من هذه الجهة ، كما لا يخفى .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 607 | الشيخ فاضل اللنكراني