مسألة 11 : لو كان المشهود به ما يوجب الحدّ برجم أو قتل ، فإن استوفي ثمّ قال أحد الشهود بعد الرجم مثلًا : كذبت متعمّداً ، وصدّقه الباقون وقالوا :
تعمّدنا ، كان لوليّ الدم قتلهم بعد ردّ ما فضل من دية المرجوم ، وإن شاء قتل واحداً ، وعلى الباقين تكملة ديته بالحصص بعد وضع نصيب المقتول ، وإن شاء قتل أكثر من واحد وردّ الأولياء ما فضل من دية صاحبهم ، وأكمل الباقون مايعوز بعد وضع نصيب من قتل ، وإن لم يصدّقه الباقون مضى إقراره على نفسه فحسب ، فللوليّ قتله بعد ردّ فاضل الدية عليه ، وله أخذ الدية منه بحصّته 1 .
شرح
1 - الفرق بين هذه المسألة والمسألة المتقدّمة أمّا من جهة الموضوع ، فهوأنّ المفروض هناك ما لو كان المشهود به قتلًا أو جرحاً موجباً للقصاص ، وهنا ما لو كان المشهود به ما يوجب الحدّ برجم أو قتل . وأمّا من جهة الحكم ، ففي صورة ما لو قال أحد الشهود بعد الرجم مثلًا : كذبت متعمّداً ، وصدّقه الباقون ؛ بأن قالوا :
تعمّدنا جميعاً ، تشترك المسألتان في أنّه يجوز لوليّ الدم قتلهم بعد ردّ ما فضل من دية المرجوم ، ويجوز له قتل الواحد أو الأكثر ، وإن لم يصدّقه الباقون لم يمض إقراره إلّا على نفسه فحسب .
ولكن قال الشيخ في محكيّ النهاية : يقتل ويردّ عليه الباقون ثلاثة أرباع الدية « 1 » . وذكر المحقّق في الشرائع : أنّه لا وجه له « 2 » . مع دلالة بعض الروايات عليه ، مثل :
صحيحة إبراهيم بن نعيم الأزدي ، قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن أربعة شهدوا
هامش
( 1 ) - النهاية : 335 .
( 2 ) - شرائع الإسلام 4 : 143 .