تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 604

مساهمون:

ص٦٠٤
شرح
وعلى المقرّ بالخطأ نصيبه من الدية . وقد عرفت أنّه في صورة الإقرار بالتعمّد لوليّ الدم قتل المقرّين أجمع وردّ الفاضل عن دية صاحبه ، كما في الشركة على ما تقدّم ، ويدلّ عليه بعض النصوص . كموثّقة السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن علي عليهم السلام في رجلين شهدا على رجل أنّه سرق ، فقطعت يده ، ثمّ رجع أحدهما فقال : شبّه علينا ، غرّما دية اليد من أموالهما خاصّة . وقال في أربعة شهدوا على رجل أنّهم رأوه مع امرأة يجامعها وهم ينظرون ، فرجم ، ثمّ رجع واحد منهم ، قال : يغرّم ربع الدية إذا قال : شبّه عليّ ، وإذا رجع اثنان وقالا : شبّه علينا غرّما نصف الدية ، وإن رجعوا كلّهم وقالوا : شبّه علينا غرّموا الدية ، فإن قالوا : شهدنا بالزور قتلوا جميعاً « 1 » . ومن الواضح أنّ المراد بقوله عليه السلام : « قتلوا جميعاً » هو جواز قتل الجميع لا وجوبه . وذكر في الجواهر أنّ من قوله الثاني ، يعلم أنّ المراد من قوله الأوّل : « رجع أحدهما فقال . . . » إلى آخره ، رجوعهما معاً وإن كان المتكلّم أحدهما ، بقرينة قوله : « شبّه علينا » ، ولذا حكم بغرامتهما معاً الدية « 2 » . وممّا ذكرنا ظهر حكم ما لو أراد قتل بعض المقرّين بالتعمّد .
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 6 : 285 / 788 ؛ وسائل الشيعة 27 : 332 ، كتاب الشهادات ، الباب 14 ، الحديث 2 . ( 2 ) - جواهر الكلام 41 : 226 .