مسألة 10 : إن كان المشهود به قتلًا أو جرحاً موجباً للقصاص واستوفي ثمّ رجعوا ، فإن قالوا : تعمّدنا اقتصّ منهم ، وإن قالوا : أخطأنا كان عليهم الدية في أموالهم ، وإن قال بعضهم : تعمّدنا ، وبعضهم : أخطأنا ، فعلى المقرّ بالتعمّد القصاص ، وعلى المقرّ بالخطأ الدية بمقدار نصيبه ، ولوليّ الدم قتل المقرّين بالعمد أجمع وردّ الفاضل عن دية صاحبه ، وله قتل بعضهم ، ويردّ الباقون قدر جنايتهم 1 .
شرح
1 - لو كان المشهود به قتلًا أو جرحاً موجباً للقصاص ، وقد تحقّق الاستيفاء بعد الحكم مستنداً إلى شهادة الشهود ثمّ رجعوا بأجمعهم ، فإن قالوا : تعمّدنا ففي المتن اقتصّ منهم ، وظاهره القصاص من الجميع ، وأنّه لا مانع من قتل الأربع بقتل نفس واحدة مثلًا ، كما لو اشترك اثنان فما زاد في قتل واحد ؛ فانّه يجوز الاقتصاص من جميع المشتركين إذا أراد الوليّ .
غاية الأمر أنّه يردّ عليهم ما فضل من دية المقتول ، فيأخذ كلّ واحد ما فضل من ديته ، وفي ذيل المسألة التصريح بذلك .
وإن قالوا : أخطأنا ، فعليهم الدية في أموالهم ؛ لأنّه شبه عمد ، والدية فيه على الجاني . وذكر في كشف اللثام أنّه يثبت بإقرارهم إلّاأن تصدّقهم العاقلة « 1 » .
والوجه فيه : أنّه إقرار عليهم لا على أنفسهم ، ولا يقبل إقرار العقلاء إلّاعلى أنفسهم ، لكنّ الظاهر أنّ ثبوت الدية عليهم لا لأجل ثبوت الخطأ ، بل لأجل أنّه لا يعرف التعمّد والخطأ غالباً إلّامن قبلهم .
وإن قال بعضهم : تعمّدنا ، وبعضهم : أخطأنا ، فعلى المقرّ بالتعمّد القصاص ،
هامش
( 1 ) - كشف اللثام 10 : 375 .