تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 601

مساهمون:

ص٦٠١
شرح
هامش الوسائل نقلًا عن التهذيب الذي هو المصدر ما ذكرنا ، مضافاً إلى أنّ سياق الكلام يقتضي ذلك ، كما لا يخفى . وبالجملة : لا إشكال في أصل الحكم ، خصوصاً مع قوّة السبب على المباشر . الأمر الثاني : ما لو كان الرجوع بعد الحكم وقبل الاستيفاء ، فإن كان من حدود اللَّه تعالى محضاً نقض الحكم على المشهور « 1 » ؛ للشبهة الدارئة للحدّ ، وكذا ما كان مشتركاً بين اللَّه تعالى وبين الناس كحدّ القذف وحدّ السرقة ، لاشتراك الجميع في السقوط بعروض الشبهة . نعم جعل في المتن الأشبه عدم النقض بالنسبة إلى سائر الآثار غير الحدّ - لفرض تماميّة الحكم - كالأمثلة المذكورة في المتن . وأمّا بالنسبة إلى الحقوق عدا ما تقدّم كالقتل والجرح ، فقد قوّى فيه عدم النقض وإن تردّد فيه المحقّق في الشرائع « 2 » . والوجه في عدم النقض تماميّة الحكم ؛ لفرض كون الرجوع بعده وقبل الاستيفاء ، ولا يكون المورد حدّاً حتّى يدرأ بالشبهة . الأمر الثالث : ما لو كان الرجوع بعد الحكم وقبل الاستيفاء في حقوق الناس ، وقد قوّى فيه عدم النقض وإن كانت العين باقية ؛ لأنّه لا وجه للنقض ، وبقاء العين لا دخل له في جواز النقض ، ولكنّ المحكيّ عن نهاية الشيخ « 3 » تردّ على صاحبها ولا غرامة على الشهود .
هامش
( 1 ) - إرشاد الأذهان 2 : 165 ؛ غاية المرام 4 : 303 - 304 ؛ مجمع الفائدة والبرهان 12 : 490 - 491 ؛ كفاية الفقه 2 : 783 ؛ كشف اللثام 10 : 386 ؛ رياض المسائل 13 : 402 - 403 ؛ جواهر الكلام 41 : 222 . ( 2 ) - شرائع الإسلام 4 : 142 - 143 . ( 3 ) - النهاية : 336 .