المتن عدم ثبوت الحدّ ، والمرسلة غير منجبرة ، فتدبّر جيّداً .
مسألة 9 : لو رجعا بعد الحكم والاستيفاء وتلف المشهود به لم ينقض الحكم ، وعليهما الغرم ، ولو رجعا بعد الحكم قبل الاستيفاء ، فإن كان من حدود اللَّه - تعالى - نقض الحكم . وكذا ما كان مشتركاً نحو حدّ القذف وحدّ السرقة ، والأشبه عدم النقض بالنسبة إلى سائر الآثار غير الحدّ ، كحرمة امّ الموطوء وأخته وبنته ، وحرمة أكل لحم البهيمة الموطوءة وقسمة مال المحكوم بالردة ، واعتداد زوجته ، ولا ينقض الحكم على الأقوى فيما عدا ما تقدّم من الحقوق .
ولو رجعا بعد الاستيفاء في حقوق الناس لم ينقض الحكم وإن كانت العين باقية على الأقوى 1 .
شرح
1 - وقع التعرّض في هذه المسألة لُامور مشتركة في كون رجوع الشاهدين بعد الحكم :
الأمر الأوّل : ما لو كان الرجوع بعد الحكم والاستيفاء وتلف المشهود به عند المحكوم له بالإتلاف أو بغيره ، وعليهما الغرم في هذه الصورة من دون أن ينتقض الحكم ، لمرسلة جميل المتقدّمة ، ولموثّقة السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن عليّ عليهم السلام : أنّ النبي صلى الله عليه وآله قال : من شهد عندنا ثمّ غيّر ، أخذناه بالأوّل ، وطرحنا الأخير « 1 » .
ورواية هشام بن سالم ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : كان أمير المؤمنين عليه السلام يأخذ بأوّل الكلام دون آخره « 2 » وفي نسخة الوسائل « لا يأخذ » « 3 » . لكنّ الظاهر كما في
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 6 : 282 / 775 ؛ الفقيه 3 : 27 / 74 ؛ وسائل الشيعة 27 : 328 ، كتاب الشهادات ، الباب 11 ، الحديث 4 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 6 : 310 / 853 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 27 : 216 ، كتاب القضاء ، أبواب آداب القاضي ، الباب 4 ، الحديث 3 .