مسألة 2 : لا تقبل الشهادة على الشهادة في الحدود ، ويلحق بها التعزيرات على الأحوط لو لم يكن الأقوى ، ولو شهد شاهدان بشهادة شاهدين على السرقة لا تقطع ، ولابدّ في الحدود من شهادة الأصل ؛ سواء كانت حقّ اللَّه محضاً كحدّ الزنا واللواط ، أو مشتركة بينه - تعالى - وبين الآدمي كحقّ القذف والسرقة 1 .
شرح
1 - أمّا عدم قبول الشهادة على الشهادة في الحدود ، فمضافاً إلى أنّه لا خلاف فيه بين الأصحاب « 1 » ، بل ادّعي عليه الإجماع « 2 » ، تدلّ عليه موثّقة طلحةبنزيد ، عن أبي عبداللَّه ، عن أبيه ، عن علي عليهم السلام أنّه كان لا يجيز شهادة على شهادة في حدّ « 3 » .
وموثّقة غياث بن إبراهيم ، عن جعفر ، عن أبيه عليهما السلام قال : قال علي عليه السلام : لا تجوز شهادة على شهادة في حدّ ، ولا كفالة في حدّ « 4 » . والظاهر أنّ المراد بالحدّ ما يشمل التعزير ، ويؤيّده اقتصار بعض في عنوان كتاب الحدود عليها من دون ذكر التعزير « 5 » ، وإن أضاف إليه بعضهم التعزير أيضاً « 6 » ، كما أنّه يؤيّده كون التعزير حقّاً للَّه كالحدّ . نعم ، لا فرق في الحدود بين أن يكون حقّاً للَّهمحضاً كالزنا واللواط ، أو مشتركاً بينه وبين الآدمي كحدّ السرقة ؛ لأنّه بالإضافة إلى القطع حق اللَّه ، وبالنسبة إلى أخذ المال المسروق حقّ آدميّ ، وسيأتي في المسألة الثالثة ذلك .
هامش
( 1 ) - كفاية الفقه 2 : 777 .
( 2 ) - إرشاد الأذهان 2 : 164 ؛ إيضاح الفوائد 4 : 444 ؛ التنقيح الرائع 4 : 317 ؛ غاية المرام 4 : 299 ؛ مسالك الأفهام 14 : 270 ؛ جواهر الكلام 41 : 191 ؛ مجمع الفائدة والبرهان 12 : 475 - 476 .
( 3 ) - تهذيب الأحكام 6 : 255 / 667 ؛ وسائل الشيعة 27 : 404 ، كتاب الشهادات ، الباب 45 ، الحديث 1 .
( 4 ) - تهذيب الأحكام 6 : 256 / 671 ؛ وسائل الشيعة 27 : 404 ، كتاب الشهادات ، الباب 45 ، الحديث 2 .
( 5 ) - كالشيخ في النهاية : 688 ؛ وابن إدريس في السرائر 3 : 428 ؛ والعلّامة في إرشاد الأذهان 2 : 169 .
( 6 ) - كالمحقّق في شرائع الإسلام 4 : 145 ؛ والفاضل الآبي في كشف الرموز 2 : 538 ؛ والصيمري في غاية المرام 4 : 309 .