شرح
لو لم يكن له معين وكاتب ومنشئ ؛ فالظاهر الاعتبار ؛ للتوقّف المزبور . وإن لم يكن القضاء متوقّفاً عليه ، فالدليل على اعتبار هذه المرحلة من الضبط هو الانصراف أيضاً لا الانصراف بالنحو الموجود في الفرض السابق ؛ ولذا يكون الاعتبار في هذا الفرض على الأحوط كما في المتن .
العاشر : الكتابة ، وقد تنظّر في المتن في اعتبارها وإن ذهب إليه عامّة المتأخّرين من الأصحاب « 1 » ، بل استظهر من السرائر دعوى الإجماع عليه ، حيث نسبه إلى مقتضى مذهبنا « 2 » . ولكن لا دليل على الاعتبار ، والإجماع على ذلك غير ثابت .
الحادي عشر : اعتبار البصر على رأي محكيّ عن الأكثر « 3 » ، بل عامّة من تأخّر « 4 » ، وعن الرياض أنّ شهرة هذا القول بالغة حدّ الإجماع ؛ لعدم معروفيّة القائل بالخلاف من الأصحاب ، وإن أشعر بوجوده بعض العبارات « 5 » ، وقد جعل في المتن اعتباره بنحو الاحتياط الاستحبابي ؛ لعدم الدليل على الاعتبار سوى الانصراف الذي يمكن منعه ؛ لعدم وضوحه ، كدعوى توقّف تميّز الخصوم على البصر ، الذي لو فرض التوقّف في مورد التزمنا به ، لكن هذا لا يثبت القاعدة الكلّيّة والاعتبار بنحو الإطلاق ، كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) - رياض المسائل 13 : 40 ؛ التنقيح الرائع 4 : 236 .
( 2 ) - السرائر 2 : 166 .
( 3 ) - كفاية الفقه 2 : 664 ؛ القضاء والشهادات ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 22 : 42 .
( 4 ) - رياض المسائل 13 : 42 .
( 5 ) - رياض المسائل 13 : 42 .