شرح
حصر شديد ومراقبة كاملة ، ولم يكن للشيعة الوصول إليهم في أيّ زمان أرادوا .
وعليه : فيمكن أن يقال بأنّ مفاد المقبولة النصب العامّ بالإضافة إلى زمن الحضور لمن كان مجتهداً مطلقاً لا يحتاج إلى مراجعة شخص الإمام عليه السلام نوعاً . وأمّا إذا كانت الحكومة شيعيّة ، وكان الحاكم لائقاً شرعاً للحكومة ، فلا حاجة إلى الاجتهاد المطلق ، كما كان في زمن النبيّ صلى الله عليه وآله وعليّ عليه السلام في زمان حكومته وخلافته ظاهراً .
كما أنّ الأمر كذلك في زماننا هذا بالنسبة إلى النظام الحاكم على مملكة إيران ، فإنّ إدارة التشكيلات القضائيّة نوعاً بيد القضاة غير الواجدين للاجتهاد المطلق ، ولا مجال لأن يقال : إنّ المجوّز لذلك الضرورة أو إذن المجتهد المطلق ، بل لا دليل على الاعتبار بعد كون اللازم عليهم إجراء المصوّبات ، أو الرجوع إلى فتوى مرجع خاصّ ، وليس لهم إعمال الاجتهاد الشخصي ، وإن كان ثابتاً بالإضافة إلى بعضهم .
فالتحقيق أنّ مفاد المقبولة إذن نصب عامّ بالإضافة إلى الشرائط المشابهة لامطلقاً ، ولا دليل على اعتبار غير المقبولة حتّى رواية أبي خديجة على ما عرفت .
نعم ، مناسبة الحكم والموضوع تقتضي أن يكون القاضي عالماً بشؤون القضاء والحكومة ، ولم يكن عواماً محضاً غير قادر على فصل الخصومة ورفع التنازع بالموازين الشرعيّة المقرّرة كذلك ، والعجب أنّ مثل المحقّق في الشرائع أضاف على اعتبار الشرائط والصفات المعتبرة في الفتوى ورجوع المقلّد أنّه ، ولابدّ أن يكون عارفاً بجميع ما وَلِيَه « 1 » ، فراجع .
السادس : الذكورة ، ويدلّ على اعتبارها - مضافاً إلى أنّه لا خلاف فيه ولا
هامش
( 1 ) - شرائع الإسلام 4 : 67 .