شرح
المذكور في كتابهما من أنّهما قسمان من الطلاق ونوعان منه ، خلافاً لما حكي عن الشيخ في بعض كتبه من أنّ الخلع فسخ لا طلاق « 1 » وإن كان يؤيّده جعل الخلع والمباراة كتاباً مستقلّاً بعد كتاب الطلاق ، لكنّ المستفاد من جملة من الروايات « 2 » ومن الأكثر « 3 » خلاف ذلك ، وأنّ الخلع قسم من الطلاق .
نعم ، ذلك إذا كان الاختلاف في أصل البينونة وحصول الخلع وعدمه ، وأمّا إذا كان الاختلاف في مقدار البذل بعد الاتّفاق على أصل الخلع فلا . نعم ، في الصورة الأولى لا فرق بين أن تكون المرأة هي المدّعية ، أو كان الرجل مدّعياً ، وإن استشكل في الثاني ؛ لأنّ ادّعاء المرأة لا يكون مالًا ولا المقصود منه المال ، ولا ملازمة بينه وبين المال أصلًا ؛ ضرورة أنّه مع ثبوت الخلع لا يصل إليها المال ، بل يثبت عليها البذل ، وهذا بخلاف ما إذا كان المدّعي هو الرجل ؛ فإنّ دعواه تلازم المال وإن لم يكن مقصوداً له بوجه .
هامش
( 1 ) - الخلاف 4 : 424 ، مسألة 3 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 22 : 283 - 287 و 289 - 290 ، كتاب الخلع والمباراة ، الباب 3 و 5 .
( 3 ) - المقنعة : 528 ؛ مسائل الناصريات : 351 - 352 ، مسألة 165 ؛ المراسم : 163 ؛ غنية النزوع : 374 - 375 .