شرح
قلت : الرجل يكون له العبد والأمة فيقول : أبق غلامي أو أبقت أمتي فيؤخذ ( فيوجد خ ل ) بالبلد فيكلّفه القاضي البيّنة أنّ هذا غلام فلان لم يبعه ولم يهبه ، أفنشهد على هذا إذا كلّفناه ، ونحن لم نعلم أنّه أحدث شيئاً ؟ فقال : كلّما غاب من يد المرء المسلم غلامه أو أمته أو غاب عنك لم تشهد به « 1 » .
وفي بعضها في الجواب عن السؤال الأخير وجواز الشهادة على هذا إذا كلّفناه « قال : نعم » « 2 » ، وفي بعضها « اشهد بما هو علمك » ، وفيه : « إنّ ابن أبي ليلى يحلفنا الغموس ؟ فقال : احلف إنّما هو على علمك » « 3 » .
ومع ملاحظة ما ذكرنا من اتّحاد الروايات الثلاث لم يعلم أنّ جواب الإمام عليه السلام هو جواز الشهادة مطلقاً ، أو بالمقدار المعلوم ، فلا يجوز الاتّكال عليها في حكم مخالف للقاعدة ، خصوصاً مع أنّ ما يدلّ على الجواز إنّما يدلّ عليه في صورة التكليف الظاهرة في صورة الاضطرار .
ثمّ إنّه ظهر ممّا ذكرنا أنّ المراد من الرواية الواردة في المتن ليست رواية واحدة جامعة للحكم بجواز الشهادة مستنداً إلى اليد وإلى الاستصحاب ، بل المراد من الرواية جنسها الصادق على أزيد من واحدة ، فلا منافاة بين أن تكون الرواية التي توهّمت دلالتها على الجواز في اليد ، غير الرواية التي توهّمت دلالتها على الجواز في الاستصحاب .
هامش
( 1 ) - الكافي 7 : 387 / 4 ؛ تهذيب الأحكام 6 : 262 / 698 ؛ وسائل الشيعة 27 : 336 ، كتاب الشهادات ، الباب 17 ، الحديث 2 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 7 : 237 / 1035 ؛ وسائل الشيعة 27 : 337 ، كتاب الشهادات ، الباب 17 ، الحديث 3 .
( 3 ) - الكافي 7 : 387 / 2 ؛ تهذيب الأحكام 6 : 262 / 696 ؛ وسائل الشيعة 27 : 336 ، كتاب الشهادات ، الباب 17 ، الحديث 1 .