شرح
ولم يحك القول به إلّامن الشيخ في النهاية « 1 » وتلميذه القاضي « 2 » وابن حمزة « 3 » .
وكذلك يصحّ للأخرس تحمّل الشهادة وأداؤها ، أمّا التحمّل فواضح ، وأمّا الأداء ، فإن عرف الحاكم إشارته من دون إجمال فيها لديه يحكم على طبقها بلا إشكال ، وإن لم يعرف اعتمد فيها على مترجمين عدلين عارفين بإشارته عن علم ، وقد مرّ نظيره سابقاً « 4 » .
والظاهر أنّ المستند الأصلي لحكم الحاكم إنّما هي شهادة الأخرس ، ويكون المترجمان واسطتين في ذلك ، كما إذا كان الشاهد متكلِّماً باللغة الإنجليزية والحاكم غير عارف بتلك اللغة ، ومستنداً في فهم لغة الشاهد إلى المترجم ، فإنّه لا يكون مدركاً لحكم الحاكم ، بل المدرك هو أصل الشهادة وإن كان الحاكم غير عارف .
قال المحقّق في الشرائع : ولا يكون المترجمان شاهدين على شهادته ، بل يثبت الحكم بشهادته أصلًا ، لا بشهادة المترجمين فرعاً « 5 » ، وعلّله في الجواهر بأنّ شهادته عبارة عن إشارته التي أبداها - إلى أن قال : - نعم ، لو لم تقع منه إشارة بمحضر الحاكم لم تصحّ شهادتهما ، بناءً على عدم سماع شهادة الفرع مع حضور شاهد الأصل .
وقد حكى عن النافع والرياض ما حاصله : أنّه لو أراد أن يشهد الإنسان على الأخرس بإقراره فليشهد بالإشارة التي رآها منه دالّة عليه ، ولا يقيمها بالإقرار
هامش
( 1 ) - النهاية : 327 .
( 2 ) - المهذّب 2 : 556 .
( 3 ) - الوسيلة : 230 .
( 4 ) - تقدّم في الصفحة 234 .
( 5 ) - شرائع الإسلام 4 : 135 .