تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 528

مساهمون:

ص٥٢٨
شرح
في الآخر : « لو لم يجز » - إلى آخره - أو صريحه كون العمل على ملك ذي اليد الذي لا منازع له ، لا الشهادة التي ذكرناها ؛ فإنّه لا مدخليّة لسوق المسلمين فيها ، بل الشهادة بالواقع الذي يعلمه لا ينافي قيام السوق ، ولا يتوقّف قيامه على الكذب والتدليس « 1 » . مع أنّه لو جازت الشهادة مستندة إلى اليد بالملك المطلق في صورة التنازع والتخاصم ، لا تزيد هذه الشهادة للحاكم أمراً زائداً على وجدان كون المال تحت يد المنكر ، الذي يكون إنكاره نوعاً لأجل كونه ذا اليد ، مع أنّ الغرض من البيّنة إفادة شيء زائد على التخاصم والتنازع ، كما لا يخفى . أقول : لا مجال للاتّكال على رواية واحدة في مقابل القاعدة الكلّية التي عرفت عدم تخصيصها بمثل الشياع على النسب ، مع اتّفاق الجلّ لولا الكلّ عليه . وإن شئت قلت : إنّ الأدلّة المتقدّمة « 2 » الدالّة على اعتبار العلم بالمشهود به للشاهد قرينة على أنّ المراد بالشهادة في هذه الرواية غير الشهادة في باب القضاء المبحوث عنه في المقام ، خصوصاً مع أنّ قياس جواز الشهادة بجواز الشراء باطل . فأيّ ملازمة بين جواز الشراء المترتّب على الحكم بالملكيّة ظاهراً ، وجواز الشهادة المترتّب على العلم بالمشهود به ، كما لا يخفى . فانقدح أنّه لا مجال للاتّكال على الرواية في جواز الشهادة على طبق اليد . هذا ، مع أنّه حكي عن الشيخ في العُدّة أنّه عملت الطائفة بما رواه حفص و . . . فيما
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 41 : 144 . ( 2 ) - تقدّمت في الصفحة 516 - 517 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 528 | الشيخ فاضل اللنكراني