تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 526

مساهمون:

ص٥٢٦
مسألة 3 : هل تجوز الشهادة بمقتضى اليد والبيّنة والاستصحاب ونحوها من الأمارات والأصول الشرعيّة ، فكما يجوز شراء ما في يده أو ما قامت البيّنة على ملكه أو الاستصحاب ، كذلك تجوز الشهادة على الملكيّة . وبالجملة يجوز الاتّكال على ما هو حجّة شرعيّة على الملك ظاهراً ، فيشهد بأنّه ملك مريداً به الملكيّة في ظاهر الشرع ؟ وجهان ، أوجههما عدم الجواز إلّامع قيام قرائن قطعيّة توجب القطع . نعم ، تجوز الشهادة بالملكيّة الظاهريّة مع التصريح به ؛ بأن يقول : هو ملك له بمقتضى يده أو بمقتضى الاستصحاب لا بنحو الإطلاق ، ووردت رواية بجواز الشهادة مستنداً إلى اليد ، وكذا الاستصحاب 1 .
شرح
1 - في جواز الشهادة بمقتضى اليد والبيّنة والاستصحاب أو نحوها من الأمارات الشرعيّة وكذا الأصول المعتبرة ، كجواز الشراء مع وجود شيء من هذه الأدلّة وجهان . ومحلّ البحث ما إذا أراد الشهادة على الملكيّة المطلقة . وأمّا بالملكيّة الظاهريّة المستندة إلى حجّة شرعيّة فلا مانع لها ؛ لوجود العلم بثبوت الحجّة الشرعيّة الظاهريّة وإن لم يكن له علم بالملكيّة الواقعيّة التي ينصرف إليها الملك المطلق . قد ذكر في المتن أنّ أوجه الوجهين عدم الجواز إلّامع قيام قرائن قطعيّة توجب القطع ؛ ولعلّ الوجه في الأوجهيّة ما عرفت « 1 » من أنّ الضابط فيما به يصير الشاهد شاهداً العلم ؛ لدلالة الكتاب والسنّة عليه ، مضافاً إلى أنّ الشاهد بمعنى الحاضر ، وقد تنزّلنا إلى كلّ من يعلم ولو من غير الحواسّ المرتبطة . وأمّا من لا يكون له علم فلا يصدق عليه الشاهد ، والأمور المذكورة من اليد والبيّنة والاستصحاب
هامش
( 1 ) - عرفت في الصفحة 516 - 520 .