شرح
مقتضى إطلاق ما دلّ على ثبوت الربع بشهادة المرأة الواحدة في باب الوصيّة ثبوت الربع في ذلك المقام مع شهادة الزوجة فقط .
وممّا ذكرنا يظهر أنّ جعل الفائدة وظهورها في باب الوصيّة من جهة ثبوت الربع بشهادة الزوجة فقط مع عدم اعتبار الضميمة ، وعدم ثبوت الربع بها بناءً على اعتبار الضميمة كما في المتن ، ليس على ما ينبغي وإن كان يظهر ذلك من صاحب الجواهر « 1 » أيضاً تبعاً للشرائع « 2 » ؛ لأنّ الظاهر أنّ إطلاق ما ورد « 3 » في ثبوت الربع بشهادة المرأة في باب الوصيّة ثبوته بشهادتها ، مع أنّه لم يكن غيرها معها .
وأمّا إذا كانت الضميمة موجودة فلا مجال لدعوى ثبوت الربع فقط ، والظاهر أنّ المستند في ذلك كون الروايتين في شهادة الزوجة في المقام - الدالّتين على اعتبار الضميمة - أخصّين ممّا ورد في ثبوت الربع بشهادة المرأة في باب الوصيّة ، فيخصّص بهما ، مع أنّ الظاهر ما عرفت من أنّ اعتبار الضميمة في شهادة الزوجة إنّما هو باعتبار كونها مرأة ، ولا خصوصيّة للزوجة في ذلك .
وعليه : فالظاهر أنّ إطلاق ما ورد في باب الوصيّة الشامل للزوجة محكّم على الروايتين الواردتين فيها ، وحاكم عليهما ، ودالّ على أنّ اعتبار الضميمة إنّما هو في غير باب الوصيّة ، وأمّا في ذلك الباب فشهادة الزوجة كافية ولو من دون انضمام ، فتدبّر في المقام ؛ فإنّه من مزالّ الأقدام .
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 41 : 80 .
( 2 ) - شرائع الإسلام 4 : 130 .
( 3 ) - تهذيب الأحكام 6 : 267 - 268 / 717 و 718 ؛ الاستبصار 3 : 28 / 88 و 89 ؛ وسائل الشيعة 27 : 355 ، كتاب الشهادات ، الباب 24 ، الحديث 15 و 16 .