شرح
صورة الموت « 1 » .
فالإنصاف أنّ في المسألة تردّداً كما في المتن ؛ من وجود رواية دالّة على المنع وإن كانت مرسلة غير معتبرة في حدّ ذاتها ، لكنّها منجبرة بفتوى المشهور شهرة محقّقة على طبقها لولا الإجماع ، ومستند بعض المدّعين للإجماع وإن كان قابلًا للخدشة ، كالشيخ الذي يستند إلى قاعدة اللطف « 2 » الممنوعة كما حقّق في محلّه « 3 » ، إلّا أنّ عدم حكاية الخلاف الصريح عمّن قبل الشهيد في الدروس يؤيّد تحقّقه .
والروايتان الدالّتان على الجواز لا تكونان منجبرتين ؛ لعدم الدليل على عدم جواز الشهادة على المعسر وإن لا يكون إعساره ثابتاً عند المدّعي ، أو يعمل بالإضافة إليه على خلاف أمر اللَّه ورسوله ، وكذا بالنسبة إلى الضيم الذي يكون معناه المظلوم .
ومن أنّ السيّد في الانتصار يجعل ممّا انفردت به الإماميّة القول بجواز شهادة ذوي الأرحام والقرابات بعضهم لبعض إذا كانوا عدولًا ، ويستثني ما يقول به بعض الأصحاب من عدم جواز شهادة الولد على والده « 4 » . وحمل الآية على حال الموت ، أو على عدم كون المراد الشهادة الاصطلاحيّة أصلًا ، خلاف الظاهر وإن كان يؤيّده الشهادة على الأنفس غير المحقّقة في باب القضاء ، كما لا يخفى .
الأمر الثاني : لا إشكال ولا خلاف في اعتبار شهادة الزوج لزوجته وبالعكس في الجملة ، إنّما الإشكال في اعتبار الضميمة وعدمه ، قال المحقّق في الشرائع : وكذا
هامش
( 1 ) - غنية النزوع : 440 .
( 2 ) - العُدّة في الأصول 2 : 631 و 637 .
( 3 ) - سيرى كامل در أصول فقه 10 : 306 - 310 .
( 4 ) - الانتصار : 496 ، مسألة 273 .