شرح
على أنّه مجرّد خطاب ، ومرجعه إلى تفهيم السائل أنّه في مقام الاستماع كما هو متعارف الآن في المخاطبة ، والجواب عن كليهما هو قوله عليه السلام : « لا » إلخ ، خلاف الظاهر جدّاً ، كما أنّ إرجاع ضميري التأنيث إلى الشهادة يكون كذلك ، فالإنصاف ظهور الرواية في التفصيل أيضاً ، كالرواية السابقة .
الثالثة : رواية عمّار بن مروان قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام - أو قال : سأله بعض أصحابنا - عن الرجل يشهد لامرأته ؟ قال : إذا كان خيّراً جازت شهادته لامرأته « 1 » ، وهذه الرواية ظاهرة في عدم اعتبار الضميمة في شهادة الزوج من دون تعرّض للعكس .
وأنت خبير أنّه بملاحظة هذه الروايات لابدّ وأن يقال بعدم اعتبار الضميمة في شهادة الزوج . وأمّا بالإضافة إلى شهادة الزوجة ، فقد يقال كما في الجواهر بأنّه يحتمل أن يكون ورود الشرط في الصحيحة والموثقة الأوليين مورد الغالب « 2 » .
وعليه : فلا دلالة لهما على العدم في غيره ، ولكنّ الظاهر أنّه لا مجال لهذا الاحتمال ، خصوصاً في الموثّقة المشتملة على النفي والإثبات ، فتدبّر جيّداً .
فالإنصاف تماميّة دلالة الرواية على التفصيل كما اختاره المحقّق في الشرائع على ما عرفت .
نعم ، اعتبار الضميمة في الزوجة إنّما هو باعتبار كونها مرأة لا زوجة ؛ لعدم اعتبار شهادة المرأة الواحدة حتّى مع ضمّ اليمين ، كما تقدّم في كتاب القضاء « 3 » . نعم ،
هامش
( 1 ) - الكافي 7 : 393 / 2 ؛ تهذيب الأحكام 6 : 247 / 628 ؛ وسائل الشيعة 27 : 366 ، كتاب الشهادات ، الباب 25 ، الحديث 2 .
( 2 ) - جواهر الكلام 41 : 79 .
( 3 ) - تقدّم في الصفحة 211 ، مسألة 1 من « القول في الشاهد واليمين » .