شرح
بعد مفارقته « 1 » .
الثالث : قبول شهادة الأجير لمن آجره وعدمه ، وفيه قولان : فالمشهور بين المتأخّرين « 2 » بل في محكيّ المسالك « 3 » نسبته إليهم « 4 » هو القبول ، والمحكي عن أكثر المتقدّمين كالصدوقين « 5 » والشيخ في بعض كتبه « 6 » والحلبي « 7 » والقاضي « 8 » وبني حمزة وزهرة « 9 » عدم القبول ، واستقرب في المتن هذا القول .
ويدلّ على الأوّل - مضافاً إلى أنّ الجواز لا يحتاج إلى إقامة الدليل عليه - الموثقة المتقدّمة في الفرع الثاني ، بناءً على إرادة المعنى المصطلح من الكراهة المذكورة فيها .
ويدلّ على القول الثاني الروايات المستفيضة :
منها : موثّقة سماعة قال : سألته عمّا يردّ من الشهود ؟ قال : المريب ، والخصم ، والشريك ، ودافع مغرم ، والأجير ، والعبد ، والتابع ، والمتهم ، كلّ هؤلاء تردّ شهاداتهم « 10 » .
هامش
( 1 ) - الفقيه 3 : 27 / 77 ؛ تهذيب الأحكام 6 : 258 / 676 ؛ الاستبصار 3 : 21 / 64 ؛ وسائل الشيعة 27 : 372 ، كتاب الشهادات ، الباب 29 ، الحديث 3 .
( 2 ) - جواهر الكلام 41 : 83 .
( 3 ) - مسالك الأفهام 14 : 200 ؛ وكذا في كفاية الفقه 2 : 760 .
( 4 ) - كالعلّامة في تحرير الأحكام 5 : 255 - 256 ؛ والفاضل الآبي في كشف الرموز 2 : 520 ؛ والسيوري في التنقيح الرائع 4 : 297 - 298 .
( 5 ) - المقنع : 398 ؛ الهداية : 286 ؛ وحكاه عن الصدوقين وغيرهما في مختلف الشيعة 8 : 501 ، مسألة 78 .
( 6 ) - النهاية : 325 .
( 7 ) - الكافي في الفقه : 436 .
( 8 ) - المهذّب 2 : 558 .
( 9 ) - الوسيلة : 230 ؛ غنية النزوع : 440 ؛ وكذا الكيدري في إصباح الشيعة : 529 .
( 10 ) - تقدّمت في الصفحة 481 .