تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 491

مساهمون:

ص٤٩١
ثمّ إنّ التعليل في صحيحة محمّد بن مسلم بقوله عليه السلام : « لأنّه لا يؤمن على ومنها : التبرّع بالشهادة في حقوق الناس ؛ فإنّه يمنع عن القبول في قول معروف ، وفيه تردّد . وأمّا في حقوق اللَّه - كشرب الخمر والزنا - وللمصالح العامّة فالأشبه القبول 1 .
شرح
الشهادة » إلى آخره ، يعطي أنّه لو فرض في مورد تحقّق الأمن - بأن علم أنّ الإعطاء والمنع غير مؤثّرين فيه في مقام الشهادة - فاللازم الأخذ بشهادته ؛ لأنّ العلّة منصوصة لابدّ فيها من الاقتصار على موردها ، كما لا يخفى . ثمّ إنّ السؤال بالكفّ بالنحو المذكور هل يكون محرّماً مطلقاً ، أو في خصوص المدلّس بإظهار الحاجة مع عدم كونه كذلك واقعاً ، أو لا يكون له حرمة بعنوانه ، كما يؤيده ذكره في مقابل الفاسق وفاقد العدالة ؟ نعم ، التدليس المستلزم للكذب القولي أو العملي حرام ، وفي الجواهر : أنّ النصوص مستفيضة بالنهي عن سؤال الناس « 1 » ، لكن كثيراً منها محمول على بعض مراتب الأولياء ، وهو الغناء عن الناس والالتجاء إلى اللَّه تعالى ، وآخر محمول على المدلّس بإظهار الحاجة والفقر لتحصيل المال من الناس بهذا العنوان - إلى أن قال : - وأمّا حرمة السؤال من حيث كونه سؤالًا ولوبالكفّ ، فلا دليل مطمئن‌ّبه‌على حرمته وإن‌كان‌ذلك مغروساً في الذهن « 2 » . 1 - معنى التبرّع بالشهادة هو إقامتها وأداؤها قبل طلب الحاكم وسؤاله ، وهو بالإضافة إلى حقوق الآدميّين - كالبيّنة الشاهدة للمدّعي - يمنع عن القبول ، ونفى في الجواهر وجدان الخلاف فيه ، بل حكى عن كشف اللثام أنّه ممّا قطع به الأصحاب ؛
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 9 : 436 - 446 ، كتاب الزكاة ، أبواب الصدقة ، الباب 31 - 34 . ( 2 ) - جواهر الكلام 41 : 82 - 83 .