شرح
بناءً على كون المراد باللعب بالحمام معناه الظاهر ، وإن كان يخالفه ما في الذيل من الاستشهاد بمسابقة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، ولكن يؤيّده نفس السؤال ؛ لأنّ إجراء الخيل واللعب به كان أمراً مستحسناً في الشرع ، فلا وجه لاحتمال كون شهادة اللاعب بالحمام غير مقبولة ، ويؤيّده أيضاً ما حكاه السائل عمّن قبله من أنّ الثاني قال :
« هو شيطان » كما لا يخفى ، وكيف كان فالأمر سهل .
وأمّا الثالث : فهو اللعب بالرهان ، ففي المتن أنّه قمار حرام لا تقبل شهادة من فعل ذلك . وتفريع عدم قبول شهادته دليل على أنّ المراد هي الحرمة التكليفيّة القادح ارتكابها في ثبوت العدالة ؛ والوجه في التعرّض لذلك في المقام إنّما هي التبعيّة للرواية المتقدّمة ، وإلّا فلايرى ارتباطبيناللعب بالحمام ، وبينحرمةاللعب بالرهان ؛ نظراً إلى أنّه قمار حرام . وقد خالف صاحب الجواهر قدس سره « 1 » في الحرمة التكليفيّة في الرهن على اللعب بغير الآلات المعدّة للقمار ، بل التزم بثبوت الحرمة الوضعيّة فقط ؛ بمعنى الفساد وعدم ملك العوض في غير الموارد المنصوصة في السبق والرماية .
والتحقيق ثبوت كلا الحكمين التكليفي والوضعي ؛ نظراً إلى دلالة العرف واللغة على أنّ القمار ما يكون فيه الرهان ؛ سواء كان بالآلات المعدّة أو بغيرها ، وتفسيرها بخصوص الآلات المعدّة للقمار فيه دور واضح . وعليه : فالحظّ والنصيب ببطاقات اليانصيب المعبّر عنه في الفارسية في الزمان السابق ب « بليط بخت آزمائي » كان محرّماً من هذه الجهة ، ومثله في هذه الأزمنة - التي تكون الحكومة حكومة إسلاميّة شيعيّة - المسابقات المعمولة لأجل الاطّلاع على الكتب المفيدة المؤثّرة في ازدياد الاطّلاع أو غيره ، ولكن غرض المشتركين فيها الوصول إلى بعض الهدايا
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 22 : 109 - 110 .