شرح
من أيّ سبب كان وإن كان حجّة في نفسه في القطع الطريقي ، كما بيّن في الأصول « 1 » ، ولا يختصّ بالعلم المقابل للظنّ ، بل يشمل الظنّ المعتبر والأصول العمليّة .
وأمّا اعتبار كونه مجتهداً مطلقاً ، فالمنسوب « 2 » إلى صاحب المسالك دعواه الإجماع عليه ، ولكن ملاحظة عبارة المسالك « 3 » تقضي بخلافه ، بل ذكر الشيخ الأنصاري قدس سره أنّ المشهور صحّة التجزئ « 4 » ، بل القول بعدمها لم نعرفه من الإماميّة قبل صاحب المعالم « 5 » .
أقول : إن كان المراد صحّة التجزّئ في باب القضاء لا في نفسه في مقابل من يقول بالاستحالة ، فقد ذكر المحقّق في الشرائع قوله : ومع عدم الإمام عليه السلام ينفذ قضاء الفقيه من فقهاء أهل البيت عليهم السلام الجامع للصفات المشروطة في الفتوى « 6 » . ومن الواضح أنّ من جملة تلك الصفات الاجتهاد المطلق .
وكيف كان ، فقد قوّى عدمَ الفرق في المجتهد بين المطلق والمتجزّئ في باب القضاء الشيخُ في الرسالة « 7 » ، وفاقاً للمصنّف - أي العلّامة - في القواعد « 8 » والشهيدين « 9 »
هامش
( 1 ) - سيرى كامل در أصول فقه 9 : 233 - 247 .
( 2 ) - الناسب هو السبزواري في كفاية الفقه 2 : 662 .
( 3 ) - مسالك الأفهام 13 : 328 .
( 4 ) - القضاء والشهادات ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 22 : 32 .
( 5 ) - معالم الدين : 27 و 239 .
( 6 ) - شرائع الإسلام 4 : 68 .
( 7 ) - القضاء والشهادات ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 22 : 30 .
( 8 ) - قواعد الأحكام 3 : 422 - 423 ؛ تحرير الأحكام 5 : 111 .
( 9 ) - الدروس الشرعية 2 : 66 ؛ الروضة البهيّة 2 : 418 .