تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
شرح
أجمعين ، لا الإيمان المقابل للكفر ؛ فإنّ اعتباره واضح ، والدليل على اعتبار الإيمان المذكور - مضافاً إلى دعوى الإجماع التي عرفتها من الشيخ الأنصاري قدس سره - التقييد بقوله عليه السلام : « منكم » في مقبولة عمر بن حنظلة ، الظاهر في اعتبار كون الرجل من أهل الإيمان ، والنهي عن الترافع إلى قضاة الجور ، وتطبيق قوله تعالى : « يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُوا إلَى الطَّاغُوتِ وَقَد امِرُوا أَن يَكْفُرُوا بِهِ » « 1 » على قضاة الجور ، وإن كان قضاؤهم أحياناً حقّاً غير باطل ، وأنّه لا يجوز أخذه لكونه سحتاً على ما عرفت . الرابع : العدالة ، والدليل على اعتبارها - مضافاً إلى التعبير عن قضاة الجور المنصوبين من قبل سلاطين الجور بالفسّاق ، كما في رواية أبي خديجة المتقدّمة « 2 » المشتملة على قوله عليه السلام : « إيّاكم - إلى قوله : - أن تحاكموا إلى أحد من هؤلاء الفسّاق » . وإلى أنّ اعتبار العدالة في الشاهد وفي إمام الجماعة يقتضي اعتبارها في القاضي بنحو الأولويّة القطعيّة - أنّه من مصاديق الركون إلى الظالم المنهيّ عنه في الآية الشريفة ، والإجماع الذي حكاه الشيخ الأنصاري قدس سره شامل له . الخامس : الاجتهاد المطلق الشامل لأمرين : أصل الاجتهاد ، وكونه مجتهداً مطلقاً . فنقول : أصل اعتبار الاجتهاد ممّا لا إشكال فيه وإن عبّر عنه العلّامة في محكيّ القواعد بالعلم « 3 » ، لكنّ المراد به هو الاجتهاد الناشئ عن الأدلّة المتعارفة ، لا العلم
هامش
( 1 ) - النساء ( 4 ) : 60 . ( 2 ) - تقدّمت في الصفحة 21 . ( 3 ) - قواعد الأحكام 3 : 421 .