تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
شرح
الغير وهكذا ، وذلك لأنّ نفوذ الحكم غير وجوبه ، والدليل على اعتباره هو أنّ ولاية القضاء والحكومة مجعولة لعنوان « رجل » الذي فيه خصوصيّتان : الرجوليّة وعدم كونه أنثى ، والبلوغ وعدم كونه صبيّاً - في صحيحة أبي خديجة سالم بن مكرم الجمّال في قوله عليه السلام : اجعلوا بينكم رجلًا قد عرف حلالنا وحرامنا ؛ فإنّي قد جعلته عليكم قاضياً ، وإيّاكم أن يخاصم بعضكم بعضاً إلى السلطان الجائر « 1 » ، مع أنّ مقتضى الأصل عدم نفوذ حكم أحد على أحد . ولا مجال لأن يقال بإلغاء الخصوصيّة من عنوان « رجل » ، كما في سائر الموارد ، مثل قوله : رجل صلّى فلم يدر أفي الثالثة هو أم في الرابعة « 2 » ، حيث إنّه لا تختصّ أحكام الشكوك في باب الصلاة بالرجل ، ولا لأن يقال بأنّ التعبير في الصحيحة وإن كان بالرجل ، إلّاأن التعبير في ذيل المقبولة ؛ أي مقبولة عمر بن حنظلة ب « من » الموصولة ، وهي شاملة للصبي في قوله عليه السلام : ينظران مَن كان منكم ممّن قد روىحديثنا ، ونظر في حلالنا وحرامنا وعرف أحكامنا ، فليرضوا به حكماً ؛ فانّي قد جعلته عليكم حاكماً ، فإذا حكم بحكمنا فلم يقبل منه ، فإنّما استخفّ بحكم اللَّه ، وعلينا ردّ ، والرادّ علينا الرادّ على اللَّه ، وهو على حدّ الشرك باللَّه ، الحديث « 3 » .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 27 : 139 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 11 ، الحديث 6 ؛ وقد تقدّم صدرهافي الصفحة 21 . ( 2 ) - الكافي 3 : 351 / 1 ؛ تهذيب الأحكام 2 : 185 / 735 ؛ وسائل الشيعة 8 : 218 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل‌الواقع في الصلاة ، الباب 10 ، الحديث 7 . ( 3 ) - وسائل الشيعة 27 : 137 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 11 ، الحديث 1 ؛ وقد تقدّمت قطعة منها في الصفحة 20 - 21 .