شرح
أقول : وجه عدم جواز إلغاء الخصوصيّة كما في سائر الموارد ، العلم بعدم الخصوصيّة فيها دون المقام ، خصوصاً بعد كون التعبير صادراً من الإمام العالم بالخصوصيّات ، وخصوصاً مع أهمّية منصب القضاء ، وعدم نفوذ حكم أحد بالإضافة إلى غيره بدون الدليل عليه .
والوجه في الثاني - مضافاً إلى استشكال بعض الأعلام في السند « 1 » وإن دفعناه سابقاً « 2 » ، وإلى احتمال الانصراف إلى البالغين ، كما لا يبعد - أنّ جعل منصب القضاء للبالغ في قالب التعبير بالرجل ، مع كون المتكلّم فاعلًا مختاراً عالماً بتمام المعنى ، يغاير الجعل بالإضافة إلى العموم الشامل لغير البالغ ؛ وإن لم يكن له مفهوم سلبيّ في باب المفاهيم المذكورة في علم الأصول حتّى يكون المفهوم السلبي مقيّداً للإطلاق الإيجابي ، إلّاأنّ التغاير العرفي الموجب لحمل المطلق على المقيّد موجود هنا ، كما لا يخفى .
الثاني : العقل ، فلا يصحّ قضاء المجنون ، ولو كان الجنون أدوارياً وكان القضاء في حال إفاقته ؛ لأنّه - مضافاً إلى أنّ علوّ مقام القضاء وشموخ هذا المنصب لا يناسب المجنون بوجه ، وإلى أنّ منصب القضاء من المناصب الثلاثة الثابتة للرسول صلى الله عليه وآله - انصرف أدلّة النصب عن المجنون ، ولا ريب في تحقّق هذا الانصراف ، خصوصاً بعد ادّعاء الشيخ في رسالة القضاء ثبوت الإجماع المحقّق والمنقول على اعتباره « 3 » .
الثالث : الإيمان المساوق للاعتقاد بالولاية وإمامة الأئمّة صلوات اللَّه عليهم
هامش
( 1 ) - التنقيح في شرح العروة الوثقى ، الاجتهاد والتقليد : 115 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 21 .
( 3 ) - القضاء والشهادات ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 22 : 29 .