مسألة 1 : لا تقبل شهادة كلّ مخالف في شيء من أصول العقائد ، بل لا تقبل شهادة من أنكر ضروريّاً من الإسلام ، كمن أنكر الصلاة أو الحج أو نحوهما وإن قلنا بعدم كفره إن كان لشبهة ، وتقبل شهادة المخالف في الفروع وإن خالف الإجماع لشبهة 1 .
شرح
1 - أمّا عدم قبول شهادة المخالف في شيء من أصول العقائد التي يكون المراد بها أصول مسائل التوحيد والعدل والنبوّة والإمامة والمعاد ، فلعدم الاتّصاف بالإسلام أو الإيمان مع المخالفة ، وقد عرفت اعتبار الإيمان فضلًا عن الإسلام ، وأمّا فروعها من المعاني والأحوال وغيرهما من فروع علم الكلام ، فقد صرّح في المسالك بأنّه لا يقدح الخلاف فيها ؛ لأنّها مباحث ظنّية ، والاختلاف فيها بين علماء الفرقة الواحدة كثير شهير « 1 » .
ولكن أورد عليه في الجواهر بأنّ أكثرها قطعيّ بالتواتر وبالضرورة أو غيرهما ، خصوصاً بالنظر إلى هذا الزمان ؛ فانّه قد يصير النظري قطعيّاً كعصمة الأئمّة عليهم السلام عن السهو والنسيان وإن خالف في ذلك الصدوق قدس سره « 2 » « 3 » .
وأمّا عدم قبول شهادة من أنكر ضروريّاً من الإسلام ، كمن أنكر الصلاة أو الحجّ أو نحوهما ، فإن قلنا بكفره فواضح ؛ لعدم قبول شهادة الكافر إلّافي بعض الموارد على ما عرفت ، وإن لم نقل بكفره كما إذا كان إنكاره لشبهة ؛ مثل عدم العلم بكونه ضروريّاً ، أو أنّ إنكار الضروري يرجع إلى تكذيب النبي صلى الله عليه وآله ، فالظاهر
هامش
( 1 ) - مسالك الأفهام 14 : 172 .
( 2 ) - الفقيه 1 : 233 - 235 .
( 3 ) - جواهر الكلام 41 : 36 .