شرح
عنه عند الرواة والسائلين ، بل السؤال إنّما كان عن حقيقةالعدالة أو أمور ترتبط بها ، مثل الأمارة الشرعيّة ، كصحيحة عبداللَّه بن أبي يعفور المعروفة المشتملة على قول الراوي : بِمَ تعرف عدالة الرجل بين المسلمين حتّى تقبل شهادته لهم وعليهم ؟ « 1 »
وكيف كان ، فلا إشكال في هذا المقام في أصل الاعتبار ، بل الإجماع بقسميه عليه « 2 » ، وإن كان لا أصالة للاجماع بعد دلالة الكتاب والسنة عليه ، كما عرفت .
هذا ، وقد يستفاد من بعض الروايات عدم اعتبار العدالة في الشاهد ، مثل :
صحيحة حريز ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في أربعة شهدوا على رجل محصن بالزنا ، فعدل منهم اثنان ولم يعدل الآخران ، فقال : إذا كانوا أربعة من المسلمين ليس يعرفون بشهادة الزور أجيزت شهادتهم جميعاً ، وأقيم الحدّ على الذي شهدوا عليه ، إنّما عليهم أن يشهدوا بما أبصروا وعلموا ، وعلى الوالي أن يجيز شهادتهم إلّا أن يكونوا معروفين بالفسق « 3 » .
ورواية العلاء بن سيّابة قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن شهادة من يلعب بالحمام ؟ قال : لا بأس إذا كان لا يعرف بفسق ، الحديث « 4 » .
ولكن هاتان الروايتان مضافاً إلى كونهما معرضاً عنهما ، وإلى مخالفتهما لظاهر الكتاب والروايات المستفيضة بل المتواترة المتقدّمة ، يحتمل أن يكون المراد وجود
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 27 : 391 ، كتاب الشهادات ، الباب 41 ، الحديث 1 ؛ وقد تقدّمت بتمامها في تفصيل الشريعة 1 : 313 - 314 .
( 2 ) - جواهر الكلام 41 : 25 .
( 3 ) - تهذيب الأحكام 6 : 277 / 759 ؛ و 286 / 793 ؛ الاستبصار 3 : 14 / 36 ؛ الكافي 7 : 403 / 5 ؛ وسائل الشيعة 27 : 397 ، كتاب الشهادات ، الباب 41 ، الحديث 18 .
( 4 ) - الفقيه 3 : 30 / 88 ؛ تهذيب الأحكام 6 : 284 / 784 ؛ وسائل الشيعة 27 : 394 ، كتاب الشهادات ، الباب 41 ، الحديث 6 ؛ و 412 ، الباب 54 ، الحديث 1 .