القول في صفات القاضي وما يناسب ذلك
مسألة 1 : يشترط في القاضي البلوغ ، والعقل ، والإيمان ، والعدالة ، والاجتهاد المطلق ، والذكورة ، وطهارة المولد ، والأعلميّة ممّن في البلد أو ما يقربه على الأحوط . والأحوط أن يكون ضابطاً غير غالب عليه النسيان ، بل لو كان نسيانه بحيث سلب منه الاطمئنان ، فالأقوى عدم جواز قضائه . وأمّا الكتابة ، ففي اعتبارها نظر ، والأحوط اعتبار البصر وإن كان عدمه لا يخلو من وجه 1 .
شرح
1 - فيما يعتبر في القاضي أو قيل أو احتمل اعتباره ، وهي أمور :
الأوّل : البلوغ ؛ فإنّ أمور الصبيّ وإن كانت شرعيّة والحقّ صحّتها ، كما حقّقناه في قواعدنا الفقهيّة التي منها شرعيّة عبادات الصبيّ « 1 » ، ولا مجال لأن يقال : إنّ بطلانه لعدم وجوب القضاء عليه لا كفاية ولا عيناً ؛ لرفع قلم التكليف الإلزامي عنه « 2 » ، وإن كان الحكم الوضعي ثابتاً بالإضافة إليه ، مثل الضمان فيما إذا أتلف مال
هامش
( 1 ) - القواعد الفقهية 1 : 355 - 370 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 1 : 45 ، أبواب مقدّمة العبادات ، الباب 4 ، الحديث 11 ؛ و 29 : 90 ، كتاب القصاص ، أبوابالقصاص في النفس ، الباب 36 ، الحديث 2 ؛ السنن الكبرى ، البيهقي 6 : 327 / 8391 ؛ سنن الدارقطني 3 : 102 / 3240 ؛ سنن الترمذي 4 : 32 / 1427 .