شرح
لو كانت مطلقة للزم تقييدها بموارد الشهادة على القتل ، على ما سنبيّنه إن شاء اللَّه تعالى .
الطائفة الثالثة : الروايات الواردة في القتل ، كصحيحتي محمّد بن حمران وجميل المتقدّمتين الدالّتين على جواز شهادة الصبيان في القتل .
إذا عرفت ذلك فاعلم أنّ المستند للتفصيل بين العشر ومن دونه ليس إلّا صحيحة أبي أيوب الخزّاز المتقدّمة التي عرفت أنّه لا يجوز الالتزام بمضمونها ؛ لعدم ورودها عن الإمام عليه السلام ، وعدم إمكان الالتزام بمضمونها ، وبطلان المقايسة الواقعة فيها ، وفي محكيّ المسالك أنّه نقل جماعة « 1 » ، منهم : الشيخ فخر الدين « 2 » الاتّفاق على عدم قبول شهادة من دون العشر حتّى في الدم ، وإنّما الخلاف فيمن زاد عن ذلك « 3 » .
وقال صاحب الجواهر : وإن كنّا لم نتحقّقه ، بل في الكفاية : أنّ الموجود في الإيضاح أنّ من لم يبلغ العشر لا تقبل شهادته في غير القصاص والقتل والجراح إجماعاً « 4 » ، وظاهره عدم الإجماع على ذلك في القتل والجراح ، وربما كان ظاهر جملة من العبارات التي جعل فيها العنوان « الصبيّ » ، كما عن الخلاف « 5 » والإسكافي « 6 » « 7 » .
هامش
( 1 ) - كشف الرموز 2 : 514 ؛ المهذّب البارع 4 : 507 .
( 2 ) - إيضاح الفوائد 4 : 417 ، لكنّه نقل الإجماع على عدم قبول شهادته في غير القصاص والقتل والجراح .
( 3 ) - مسالك الأفهام 14 : 154 .
( 4 ) - كفاية الفقه 2 : 740 .
( 5 ) - الخلاف 6 : 270 ، مسألة 20 .
( 6 ) - حكى عنه في إيضاح الفوائد 4 : 417 ؛ والمهذّب البارع 4 : 507 .
( 7 ) - جواهر الكلام 41 : 10 .