شرح
فقال : لا ، إلّافي القتل ، يؤخذ بأوّل كلامه ولا يؤخذ بالثاني « 1 » .
وصحيحة جميل قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : تجوز شهادة الصبيان ؟ قال : نعم ، في القتل يؤخذ بأوّل كلامه ، ولا يؤخذ بالثاني منه « 2 » .
الطائفة الثانية : الروايات الدالّة بظاهرها على الجواز ، مثل :
صحيحة أبي أيّوب الخزّاز قال : سألت إسماعيل بن جعفر : متى تجوز شهادة الغلام ؟ فقال : إذا بلغ عشر سنين . قلت : ويجوز أمره ؟ قال : فقال : إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله دخل بعائشة وهي بنت عشر سنين ، وليس يدخل بالجارية حتّى تكون امرأة ، فإذا كان للغلام عشر سنين جاز أمره ، وجازت شهادته « 3 » .
والرواية - مضافاً إلى عدم حجّيتها ؛ لعدم كون قول ابن الإمام عليه السلام حجّة بعد عدم كونه إماماً ، ولا يروي ذلك عن أبيه عليه السلام - مضطربة ؛ لعدم الارتباط بين السؤال عن أنّه متى تجوز شهادة الغلام ، وبين الجواب بأنّ رسولاللَّه صلى الله عليه وآله دخل بعائشة وهي بنت عشر سنين ، بعد كون المرأة في هذه الحالة بالغة خارجة عن حدّ الصغر ، ولا ملازمة بين جواز الدخول بها في هذه السنّ ، وبين جواز أمر الصبيّ وجواز شهادته في هذه السنّ ، ولعلّ هذا الأمر يدلّ على عدم الصدور من الإمام عليه السلام ، كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) - الكافي 7 : 389 / 3 ؛ تهذيب الأحكام 6 : 251 / 646 ؛ وسائل الشيعة 27 : 343 ، كتاب الشهادات ، الباب 22 ، الحديث 2 .
( 2 ) - الكافي 7 : 389 / 2 و 6 ؛ تهذيب الأحكام 6 : 251 / 645 ؛ و 252 / 649 ؛ وسائل الشيعة 27 : 343 ، كتاب الشهادات ، الباب 22 ، الحديث 1 .
ورواه صاحب الوسائل في نفس الباب مرّتين ، غاية الأمر أنّ سند إحداهما صحيح والأخرى غير صحيح ، لوجود « سهل بن زياد » فيه . [ المؤلّف قدس سره ]
( 3 ) - الكافي 7 : 388 / 1 ؛ تهذيب الأحكام 6 : 251 / 644 ؛ وسائل الشيعة 27 : 344 ، كتاب الشهادات ، الباب 22 ، الحديث 3 .