مسألة 12 : لو كان له حقّ ومنعه الحياء أو الخوف أو غيرهما من المطالبة ، فلا يجوز لهالتقاصّ ، وكذالوشكّ فيأنّالغريم جاحد أومماطل لا يجوز التقاصّ 1 .
مسألة 13 : لا يجوز التقاصّ من مال تعلّق به حقّ الغير ، كحقّ الرهانة وحقّ الغرماء في مال المحجور عليه ، وفي مال الميّت الذي لا تفي تركته بديونه 2 .
شرح
1 - لا يجوز التقاصّ مع ثبوت الحقّ ، غاية الأمر منع الحياء أو الخوف أو غيرهما من المطالبة ؛ لأنّ مورد الروايات المتقدّمة الدالّة على مشروعيّة المقاصّة - مع كونها على خلاف القاعدة على ما عرفت « 1 » - هي صورة الجحد والإنكار أو المماطلة والمسامحة ، فالمانع عن الأداء إنكار أصل الدين أو الأمر الموجب للتأخير .
وأمّا لو كان المانع هو الحياء أو الخوف أو غيرهما فهو خارج عن مورد أدلّة جواز التقاصّ ، خصوصاً مع الاطمئنان بالأداء على تقدير المطالبة ، وهكذا لو شكّ في أنّ الغريم جاحد أو مماطل ، واحتمال الأداء على فرض المطالبة ؛ فإنّه أيضاً خارج عن مورد الأدلّة الدالّة على المشروعيّة .
2 - غير خفيّ أنّ التقاصّ إنّما يكون مورده ما إذا كان المال للمقتصّ منه ، من دون أن يكون متعلّقاً لحقّ الغير ؛ فإنّ التقاصّ من مثله يوجب تضييع حقّ الغير كحقّ الرهانة مثلًا ؛ فإنّ العين المرهونة لابدّ وأن تكون عند المرتهن وثيقة للدين ، بحيث إذا لم يؤدّ المديون دينه لكان استفادة الدين منها للمرتهن ممكنة ، وهذا لا يكاد يجتمع مع المقاصّة منها .
هامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 389 - 391 .