مسألة 15 : إذا كان للغريمالجاحد أو المماطل عليه دين ، جاز احتسابه عوضاً عمّا عليه مقاصّة إذا كان بقدره أو أقلّ ، وإلّا فبقدره ، وتبرأ ذمّته بمقداره 1 .
شرح
1 - إذا كان للغريم الجاحد أو المماطل على المقتصّ دَينٌ ، ففي المتن أنّه يجوز احتسابه عوضاً عمّا عليه مقاصّة إذا كان بقدره أو أقل ، وإلّا فبقدره .
ويمكن أن يقال بوقوع التهاتر قهراً من دون افتقار إلى الاحتساب أصلًا ، فإذا كان الدين الثابت على المقتصّ ألف درهم مثلًا ، وللمقتصّ على المقتصّ منه ألف درهم ، يتحقّق التهاتر القهري وإن لم يحتسب المقتصّ ، إلّاأن يقال : إنّه قد لا يكون المقتصّ بصدد التقاصّ ؛ لأجل عدم اقتضاء شأنه ذلك أو لغيره من الجهات .
وقد عرفت « 1 » أنّ التقاصّ متقوّم بالقصد كالقصاص ؛ فإنّه تارةً : يقتل القاتل لأجل كونه قاتلًا ، وأخرى : يقتل لغير ذلك .
وعليه : فاللازم القول بجواز الاحتساب من دون تحقّق التهاتر قهراً ، وعلى أيّ حال - أي سواء وقع التهاتر كذلك ، أو احتسب مقاصّة - تبرأ ذمّة المقتصّ منه بمقداره ، كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 416 .