مسألة 11 : لا يجوز التقاصّ من المال المشترك بين المديون وغيره إلّابإذن شريكه ، لكن لو أخذ وقع التقاصّ وإن أثم ، فإذا اقتصّ من المال المشاع صار شريكاً لذلك الشريك إن كان المال بقدر حقّه أو أنقص منه ، وإلّا صار شريكاً مع المديون وشريكه ، فهل يجوز له أخذ حقّه وإفرازه بغير إذن المديون ؟
الظاهر جوازه مع رضا الشريك 1 .
شرح
1 - إذا كان المال مشتركاً بين المديون وغيره ، فلا يجوز التقاصّ منه إلّابإذن الشريك ؛ لاستلزامه التصرّف في المال المشترك ، وهو لا يجوز بدون إذن الشريك ، وهو حرام قبل تحقّق القسمة ؛ لأنّ التقاصّ متقوّم بالأخذ بقصده ، ولا يتحقّق بمجرّد القصد .
لكن لو ارتكب المحرّم وأخذ المال المشترك بدون إذن الشريك وبقصد التقاصّ يترتّب عليه مجرّد الإثم ، ولا يكون تصرّفاً في مال الغير المحرّم ، بل تصرّفاً في المال المشترك بدون إذن الشريك ، وهو ليس كالأوّل في الحرمة ؛ لوضوح وجود الفرق بين التصرّف في مال الغير ، وبين التصرّف في مال نفسه المشترك بينه وبين غيره .
وممّا ذكرنا ظهر أنّ جواز التقاصّ من المال المشترك لا يكون مقيّداً بإذن الشريك ؛ فإنّ جواز المقاصّة مطلق ، وإنّما المتوقّف على إذن الشريك جواز التصرّف في المال المشترك .
ثمّ إنّه ذكر أنّه إذا اقتصّ من المال المشترك ؛ أي بإذن الشريك بناءً على ما هو ظاهر عبارته ، فإن كان المال المشترك بقدر حقّه أو أنقص منه صار شريكاً لذلك الشريك ، ويترتّب عليه أحكام المال المشترك .
وإن كان أزيد من حقّه تتحقّق الشركة بين أشخاص ثلاثة منهم المقتصّ منه ،