شرح
قال : إن خانك فلا تخنه ، ولا تدخل فيما عبته عليه « 1 » .
وحملها صاحب الجواهر على أنّ مراد الإمام عليه السلام بيان نوع مرجوحيّة بسبب كونها صورة الخيانة التي قد تأكّد النهي عنها « 2 » ، « 3 » .
ومرجعه إلى حمل النهي فيها على الكراهة ؛ لأنّها ظاهرة في الحرمة ، والنصوص المتقدّمة صريحة في الجواز ، فهي قرينة على إرادة خلاف الظاهر .
ومن الواضح أنّه مع وجود الجمع الدلالي يخرج المورد عن موضوع المتعارضين ، الذي هو الموضوع لأخبار الترجيح .
ومن الواضح أيضاً اختصاص الجمع الدلالي بما إذا كان عقلائيّاً وإن لم يكن عقليّاً ، كالجمع بين العامّ والخاصّ ، حيث إنّه جمع عقلائيّ في مقام التقنين ، وإن كان بنظر العقل تعارضاً ؛ لمناقضة السلب الكلّي مع الإيجاب الجزئي وبالعكس ، وقد حقّقنا ذلك في محلّه « 4 » .
وحملها بعض آخر « 5 » على صورة التمكّن من القضاء وأخذ المال من طريقه ، ولكن لو سلّم التعارض فالشهرة المحقّقة موافقة للطائفة الدالّة على جواز المقاصّة ، وهي أوّل المرجّحات على ما ذكرنا في محلّه « 6 » .
ويمكن أن يقال بملاحظة التعبير ب « عبته عليه » : إنّ النهي إنّما هو للإرشاد ؛
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 6 : 348 / 980 ؛ الاستبصار 3 : 52 / 171 ؛ الفقيه 3 : 113 / 482 ؛ الكافي 5 : 98 / 1 ؛ وسائل الشيعة 17 : 274 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 83 ، الحديث 7 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 19 : 76 ، كتاب الوديعة ، الباب 3 .
( 3 ) - جواهر الكلام 40 : 392 .
( 4 ) - سيرى كامل در أصول فقه 8 : 291 - 296 .
( 5 ) - راجع : رياض المسائل 13 : 171 - 172 .
( 6 ) - سيرى در أصول فقه 16 : 532 - 555 .