الفصل الثاني : في المقاصّة
مسألة 1 : لا إشكال في عدم جواز المقاصّة مع عدم جحود الطرف ولا مماطلته وأدائه عند مطالبته ، كما لا إشكال في جوازها إذا كان له حقّ على غيره من عين أو دين أو منفعة أو حقّ ، وكان جاحداً أو مماطلًا . وأمّا إذا كان منكراً لاعتقاد المحقّية ، أو كان لا يدري محقّية المدّعي ، ففي جواز المقاصّة إشكال ، بل الأشبه عدم الجواز . ولو كان غاصباً وأنكر لنسيانه ، فالظاهر جواز المقاصّة 1 .
شرح
1 - يدلّ على أصل مشروعيّة المقاصّة في الجملة الكتاب والسنّة ، مع أنّ مقتضى القاعدة عدم الجواز ؛ لأنّها تصرّف في مال الغير بغير إذنه ، فمن الكتاب قوله تعالى :
( فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ ) « 1 » . وقوله تعالى :
( فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُم بِهِى ) « 2 » . وقوله تعالى : ( وَالحُرُمَاتُ قِصَاصٌ ) « 3 » .
هامش
( 1 ) - البقرة ( 2 ) : 194 .
( 2 ) - النحل ( 16 ) : 126 .
( 3 ) - البقرة ( 2 ) : 194 .