شرح
ولكن لهذا كلام ، قلت : وما هو ؟ قال : تقول اللهمّ إنّي لا آخذه ( لم آخذه ، لن آخذه خ ل ) ظلماً ولا خيانة ، وإنّما أخذته مكان مالي الذي اخذ منّي لم أزدد عليه شيئاً « 1 » .
وقد جعل في الوسائل روايات أبي بكر ثلاثاً ، مع أنّ الظاهر أنّ له رواية واحدة وإن اختلفت الروايات في التعبير ، كما نبّهنا عليه مراراً .
ومنها : صحيحة أبي العبّاس البقباق ، أنّ شهاباً ماراه في رجل ذهب له بألف درهم واستودعه بعد ذلك ألف درهم ، قال أبو العبّاس : فقلت له : خذها مكان الألف التي اخذ منك ، فأبى شهاب ، قال : فدخل شهاب على أبي عبداللَّه عليه السلام فذكر له ذلك ، فقال : أمّا أنا فأحبّ أن تأخذ وتحلف « 2 » . والظاهر أنّ « ماراه » بمعنى نازعه وخالفه ، لكن في التهذيب : ماراه ( سأله خ ل ) « 3 » .
ومنها : غير ذلك من الروايات التي سيأتي نقل بعضها في بعض المباحث الآتية « 4 » إن شاء اللَّه تعالى .
ولكن هذه الروايات معارضة ظاهراً بمثل موثقة سليمان بن خالد قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل وقع لي عنده مال فكابرني عليه وحلف ، ثمّ وقع له عندي مال آخذه ( فآخذه خ ل ) لمكان مالي الذي أخذه وأجحده ، وأحلف عليه كما صنع ؟
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 6 : 348 / 982 ؛ الاستبصار 3 : 52 / 168 ؛ الفقيه 3 : 114 / 485 ؛ وسائل الشيعة 17 : 273 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 83 ، الحديث 4 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 6 : 347 / 979 ؛ الاستبصار 3 : 53 / 174 ؛ وسائل الشيعة 17 : 272 ، كتاب التجارة ، أبوابما يكتسب به ، الباب 83 ، الحديث 2 .
( 3 ) - تهذيب الأحكام 2 : 105 ، الطبعة الحجريّة ، مؤسّسة فراهاني ، طهران ، الطبعة الأولى ، 1363 ش .
( 4 ) - يأتي في الصفحة 409 - 413 .