تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
شرح
ومن السنّة روايات كثيرة : منها : ما تقدّم في بحث الحبس على الدَّين من قوله صلى الله عليه وآله : ليّ الواجد بالدين يحلّ عرضه وعقوبته « 1 » ؛ بناءً على شمول العقوبة للتقاصّ ، وعلى أنّه إذا كان « الليّ » محلّاً لذلك ، فالجحود والإنكار كان محلّاً له بطريق أولى ، أو دلالة عنوان « ليّ » على ذلك بالمطابقة ؛ بناءً على عدم اختصاصه بالمماطلة والمسامحة والشمول للجحود . وإن شئت قلت : إنّ « الليّ » بمعنى المماطلة ، غاية الأمر أنّها قد يكون منشؤها الجحود ، وقد يكون غيره . ومنها : رواية جميل بن درّاج قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الرجل يكون له على الرجل الدَّين فيجحده ، فيظفر من ماله بقدر الذي جحده ، أَيأخذه وإن لم يعلم الجاحد بذلك ؟ قال : نعم « 2 » . ومنها : صحيحة داود بن رزين قال : قلت لأبي الحسن موسى عليه السلام : إنّي أخالط السلطان فتكون عندي الجارية فيأخذونها ، والدابّة الفارهة فيبعثون فيأخذونها ، ثمّ يقع لهم عندي المال فلي أن أخذه ؟ قال : خذ مثل ذلك ولا تزد عليه « 3 » . ومنها : صحيحة أبي بكر قال : قلت له : رجل لي عليه دراهم فجحدني وحلف عليها ، أيجوز لي إن وقع له قبلي دراهم أن آخذ منه بقدر حقّي ؟ قال : فقال : نعم ،
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 124 . ( 2 ) - تهذيب الأحكام 6 : 349 / 986 ؛ الاستبصار 3 : 51 / 167 ؛ وسائل الشيعة 17 : 275 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 83 ، الحديث 10 . ( 3 ) - تهذيب الأحكام 6 : 338 / 939 ؛ وسائل الشيعة 17 : 272 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 83 ، الحديث 1 .