مسألة 10 : لو أقرّ المدّعى عليه عند الحاكم الثاني بأنّه المحكوم عليه وهو المشهود عليه ، ألزمه الحاكم . ولو أنكر ، فإن كانت شهادة الشهود على عينه لم يسمع منه والزم ، وكذا لو كانت على وصف لا ينطبق إلّاعليه ، وكذا فيما ينطبق عليه إلّانادراً ؛ بحيث لا يعتني باحتماله العقلاءُ ، وكان الانطباق عليه ممّا يطمأنّ به . وإن كان الوصف على وجه قابل للانطباق على غيره . وعليه : فالقول قوله بيمينه ، وعلى المدّعي إقامة البيّنة بأنّه هو . ويحتمل في هذه الصورة عدم صحّة الحكم ؛ لكونه من قبيل القضاء بالمبهم ، وفيه تأمّل 1 .
شرح
1 - لو أقرّ المدّعى عليه عند الحاكم الثاني بأنّه المحكوم عليه في حكم الأوّل ، وأنّه المشهود عليه عند الثاني ، فلا إشكال ولا ارتياب في أنّه يلزمه الحاكم الثاني ؛ لقاعدة « إقرار العقلاء على أنفسهم جائز » « 1 » ؛ لثبوت الحكم عند الثاني بالبيّنة ، وإقراره بأنّه المحكوم عليه والمشهود به . ولو أنكر المحكوم عليه عند الحاكم الثاني أنّه المشهود عليه ففيه صور وفروض :
لأنّه تارةً : يشهد الشهود على عينه وشخصه ، وفي هذه الصورة لا يسمع إنكاره ؛ لتعلّق الشهادة بعينه وأنّه المحكوم عليه .
وأخرى : يشهد الشهود بأوصاف أو بوصف لا تنطبق إلّاعليه ، ولا يوصف بها أو به إلّاهو ، وفي هذه الصورة أيضاً لا يسمع إنكاره ؛ لانحصار المشهود عليه به ، غاية الأمر من طريق الوصف .
وثالثة : يشهد على وصف ربما ينطبق على غيره نادراً ، لكنّ الندرة بلغت إلى حدّ لا يكاد يعتني باحتماله العقلاءُ ، بل الانطباق عليه ممّا يُطمَأَن به . ومن الواضح أنّه
هامش
( 1 ) - انظر : القواعد الفقهية للمؤلّف قدس سره 1 : 65 - 83 .